كشف مسؤول الاشراف المصرفي في البنك المركزي الاوروبي بيدرو ماتشادو عن موقف حازم تجاه المطالبات المتزايدة بتخفيف الضوابط المالية المفروضة على البنوك. واكد ان المؤسسات المالية لا ينبغي لها ان تترقب اي تراجع عن المعايير الصارمة التي تم اقرارها عقب الازمات المالية العالمية لضمان استقرار النظام المصرفي وحماية دافعي الضرائب.

واضاف ماتشادو ان هذه الضوابط تشكل صمام امان ضروري يمنع البنوك من التقليل من حجم المخاطر التي قد تواجهها في بيئة اقتصادية متقلبة. وشدد على ان البنك المركزي لن يرضخ للضغوط التي تمارسها بعض الاوساط المصرفية الراغبة في تبسيط القواعد التنظيمية على حساب معايير السلامة المالية.

وبين ان قاعدة الحد الادنى للمخرجات تظل عنصرا جوهريا لا يمكن الاستغناء عنه في الرقابة المصرفية الحديثة. واوضح ان هذه الاداة تمنع البنوك من استخدام نماذجها الداخلية الخاصة لتقييم المخاطر بشكل قد يؤدي الى خفض متطلبات راس المال بشكل غير مدروس او غير آمن.

مواجهة التحديات التنظيمية والمنافسة الدولية

وكشفت النقاشات المالية الاخيرة عن وجود فجوة كبيرة بين طموحات البنوك الاوروبية والتوجهات الرقابية للبنك المركزي. واشار ماتشادو الى ان الدراسات الاقتصادية لا تقدم ادلة قوية تدعم فكرة ان خفض متطلبات راس المال سيؤدي بالضرورة الى مكاسب ملموسة للاقتصاد الحقيقي او يعزز القدرة التنافسية للبنوك.

واكد المسؤول ان الادعاءات حول تفوق البنوك الامريكية بسبب نظام رقابي اقل تشددا تفتقر الى الدقة الكافية. واوضح ان البنك المركزي الاوروبي يرفض الانجرار وراء سباق نحو القاع فيما يخص المعايير التنظيمية التي تحمي النظام المالي من الانهيارات المفاجئة.

واضاف ان البنك يظل منفتحا فقط لتقديم تسهيلات تنظيمية محددة تستهدف البنوك الصغيرة لتقليل اعباء التقارير الادارية. وبين ان هذه التسهيلات ستكون ضمن اطار دقيق يضمن عدم المساس بالمعايير الاحترازية الكبرى التي يضعها البنك المركزي للحفاظ على سلامة القطاع المصرفي في القارة.