قال الله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: 23]، وقال تعالى: ﴿ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران: 169 - 171].
وقال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة: 111].

يا جواد فزت ورب الكعبة، فالشهداء في الجنة، والقتلة في النار، يا جواد غدا جرحك يتغب دما، اللون لون الدم والريح ريح المسك، مغفور لك، أخبرني عن الجنة ونعيمها، فلقد رأيتها رأي العين، هنيئا لك تاج الوقار فالياقوتة منه خير من الدنيا، هنيئا لك حور الجنة فقد استبدلك الله خيرا، فلقد أختارك الله لهن عزبا كما نساء الدنيا يطلبن، هنيئا لك الشفاعة لأهلك وأحبابك، واليوم كلنا نتودد إليك لعلنا نحظى بشفاعتك، فلأنك عند الله تعالى عظيم، هنيئا لروحك الطاهرة في جوف الطير الخضر تطير بها حيث شاءت في نعيم الجنة وثمارها وأنهارها. 
يا أم جواد زغردي فرحا وسرورا، فقصة اليوم تحاكي قصة الأمس، جاءت أم حارثة بن سراقة تسأل عن ضناها وفلذة كبدها في غزوة بدر وقد أصابته سهام الغدر كما أصابت جواد سكن الجبن والغدر والخيانة، قائلة: آلا تحدثني عن حارثة إن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء، فقال: يا أم حارثة إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى، يا أم جواد بشراك فلقد أصاب جواد جنة ربه.

يا جواد سلم على شهداء الوطن وشهداء الأمة فإنهم في استقبالك نحن اليوم نودعك وهم يستقبلونك.

يا جواد لقد غرست سكين الغدر والإرهاب في صدرك، وغرست معا سكاكين الحزن والألم في صدور وقلوب الاردنيين جميعا، فبكتك قلوبنا قبل العيون .

يا جواد كل رجال الأردن هم إخوانك، وكل نساء الأردن أخواتك .

أتظن يا جواد أن أمك هي من بكتك، لا وألف لا، فكل دموع الأردنيات سالت وذرفت الدموع لأجل روحك الطاهره.

يا جود قطرات دمك ستبقى شعار عز وفخر وافتخار على جبين الوطن.

يا جواد نم قرير العين وأعلم أن أمك فخورة بك .

وأبوك الشهم الأصيل فخور بك ومعتز بشهادتك.

يا جواد أنت ورفاقك الشهداء من نفخر بهم لأن أرواحهم ترفرف في الجنان.

لقد وضعت قريتك المشيرفة أم الرصاص على خارطة القلوب والعالم أجمع،
وجعلتها جامعة التضحية ومدرسة الفخار.

اليوم سطرت اسمك مع الكبار الشرفاء، في ديوان العز والشموخ.

يا جواد روحك الطاهرة ستلتقي بأروح إخوانك شهداء الوطن والدين ، أبشر يا جواد سترفرف روحك في أعلى الجنان مع النبيين والصديقين و الشهداء والصالحين.

حفظ الله مليكنا ووطننا وشعبنا، حفظ الله جيشنا الباسل وأجهزتنا الأمنية من كل مكروه، رحم الله تعالى شهيدنا جواد السلايطة وجميع قوافل الشهداء، وخالص الدعوات، وصادق الابتهالات أن يشافي جريحنا البطل الملازم فراس فايز عنانزة، وحفظ الله جلالة مليكنا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين المعظمين.