شهدت اروقة العاصمة الامريكية واشنطن مواجهة دبلوماسية ساخنة بين وزيرة الخزانة البريطانية ريتشل ريفز ونظيرها الامريكي سكوت بيسنت، وذلك على خلفية تباين وجهات النظر حول الحرب الجارية مع ايران. واندلع الخلاف عقب تصريحات علنية لريفز انتقدت فيها غياب الاهداف الاستراتيجية الواضحة للعمليات العسكرية، معربة عن شكوكها في تعزيز الامن العالمي جراء هذه التحركات. وكشفت التقارير ان بيسنت ابدى اعتراضه الشديد على موقف الوزيرة البريطانية، محاولا تبرير المسار العسكري الامريكي بالاشارة الى تهديدات نووية محتملة، وهو ما قوبل برفض قاطع من الجانب البريطاني.
واكدت ريفز خلال النقاش المتوتر الذي جمع الطرفين انها لا تعمل لدى الادارة الامريكية، رافضة اسلوب التوبيخ الذي اتبعه بيسنت في الحوار. وبينت الوزيرة البريطانية تمسكها بموقفها الذي يرى في الصراع الحالي مغامرة غير محسوبة العواقب، مع التركيز على التداعيات الاقتصادية المؤلمة التي بدأت تظهر ملامحها بوضوح على الداخل البريطاني. واضافت ان غياب رؤية واضحة للخروج من الازمة يزيد من حدة القلق لدى صناع القرار في لندن.
تداعيات الحرب على الاقتصاد البريطاني
وتسعى لندن في الوقت الراهن الى ممارسة ضغوط مكثفة لخفض التصعيد، خاصة بعد تضرر الاقتصاد البريطاني بشكل يفوق دول مجموعة السبع الاخرى نتيجة ارتفاع اسعار الطاقة. واوضحت ريفز ان استمرار هذا النهج يمثل تهديدا مباشرا للاسر والمستهلكين في بريطانيا، في وقت حذر فيه بنك انجلترا من اضطراره لاتخاذ تدابير نقدية قاسية للسيطرة على معدلات التضخم المتصاعدة. وشدد المسؤولون على ان هذا الخلاف السياسي لا يلغي وجود تعاون في ملفات اخرى، لكنه يظل نقطة جوهرية تعكس الفجوة بين المصالح البريطانية والتوجهات الامريكية في المنطقة.
