محمود المجالي
عندما يرتقي رجال الأمن شهداء وهم يؤدون واجبهم المقدس في حماية الوطن وأبنائه، فإنهم لا يدافعون عن مؤسسة أو موقع، بل يدافعون عن أمن الأردن واستقراره وكرامة شعبه، هؤلاء الرجال حملوا أرواحهم على أكفهم، ووقفوا في وجه الإرهاب والمجرمين، مؤمنين بأن الوطن يستحق التضحية.
اليوم، ومع تنفيذ أحكام القضاء بحق المدانين الذين تورطوا في جرائم إلارهاب والمخدرات التي أودت بحياة عدد من أبناء الأردن الأوفياء، يستذكر الأردنيون بكل فخر واعتزاز الشهيد عبدالرزاق الدلابيح، والشهيد راشد الزيود، والشهيد الصقرات، والشهيد الدماني، وغيرهم من الشهداء الذين خطّوا بدمائهم الطاهرة صفحات المجد والوفاء.
لقد كانت دماء هؤلاء الشهداء أمانة في أعناق الجميع، وكانت العدالة هي الطريق الذي انتظرته أسرهم ورفاقهم وكل أردني حر يؤمن بسيادة القانون ،وما تنفيذ الأحكام إلا رسالة واضحة بأن الأردن دولة قانون ومؤسسات، وأن من يستهدف أبناء الوطن ورجال أمنه لن يفلت من العقاب مهما طال الزمن.
رحل الشهداء بأجسادهم، لكن أسماءهم بقيت خالدة في ذاكرة الوطن، تتردد في كل بيت أردني، وتُروى للأجيال القادمة كقصص بطولة وشرف وانتماء.
فهم رجال صدقوا عهدهم مع الله والوطن، فكانوا مثالاً للفداء والإخلاص.
رحم الله شهداء الأردن الأبرار، الذين ارتقوا دفاعاً عن أمن الوطن واستقراره، وحفظ الله الأردن آمناً مستقراً بقيادته الهاشمية الحكيمة، وبسواعد قواته المسلحة وأجهزته الأمنية الباسلة.
المجد للشهداء.. والخلود لذكراهم.. والأردن سيبقى عصياً على الإرهاب والمخدرات.
