تواجه المانيا تحديات هيكلية متزايدة في سوق العمل حيث كشف تقرير حكومي حديث عن وجود اكثر من 2.7 مليون شاب وشابة لا يملكون اي مؤهلات مهنية او جامعية. وتاتي هذه الارقام لتسلط الضوء على فجوة كبيرة في المهارات تعيق نمو اكبر اقتصاد في اوروبا في وقت تشتد فيه الحاجة الى عمالة مؤهلة ومدربة بشكل احترافي.

واظهرت البيانات الرسمية ان نسبة غير المؤهلين ضمن الفئة العمرية التي تتراوح بين 20 و34 عاما بلغت نحو 18.8 بالمئة. واوضحت الاحصائيات ان هذه الفئة تشمل الاشخاص القادرين على العمل والذين لم ينجحوا في اكمال اي مسار تعليمي او تدريبي مهني مما يضع الحكومة امام ضغوط كبيرة لايجاد حلول جذرية لهذه الازمة.

واكد التقرير ان خلفية المهاجرين تلعب دورا بارزا في هذه الاحصائيات حيث ينتمي نحو 1.68 مليون من غير المؤهلين الى هذه الفئة. وبينت الارقام ان النسبة ترتفع بشكل ملحوظ بين المهاجرين من الجيل الاول لتصل الى 38.8 بالمئة مما يستدعي استراتيجيات جديدة للدمج والتعليم.

تحديات سوق التدريب المهني في المانيا

واضافت المؤشرات الاقتصادية ان عدد عقود التدريب المهني الجديدة شهد تراجعا ملموسا خلال الفترة الاخيرة حيث انخفضت بنحو 10 الاف عقد. واكد الخبراء ان هذا التراجع ياتي بالتزامن مع انخفاض فرص التدريب المتاحة في السوق مما خلق حالة من عدم التوازن بين العرض والطلب.

واشار التقرير الى وجود نحو 39.9 الف متقدم يبحثون عن فرص تدريبية دون ان يجدوا مكانا شاغرا بنسبة زيادة بلغت 28 بالمئة عن الفترات السابقة. واوضحت الوزارات المعنية ان هذا الخلل يعكس فجوة عميقة بين المتطلبات التقنية للوظائف وبين المؤهلات المتاحة لدى الشباب المتقدمين.

وشددت الجهات الرسمية على ضرورة تعزيز التنسيق بين المؤسسات التعليمية وسوق العمل لتجاوز هذه العقبات. وبينت التصريحات الحكومية ان التوزيع غير المتوازن للتخصصات المهنية والفوارق الاقليمية يعدان من ابرز الاسباب التي تزيد من تفاقم هذه الازمة في مختلف الولايات الالمانية.