يواجه الكثير من الناس معضلة تحول الموز من ثمرة صفراء زاهية الى كتلة بنية طرية في وقت قصير جدا مما يجعل الحفاظ على نضارته تحديا يوميا في المطبخ. وتكمن المشكلة الرئيسية في غاز غير مرئي يسمى الايثيلين وهو المسؤول الاول عن تسريع عملية النضج والتعفن في آن واحد. واوضح خبراء الاحياء ان هذه الفاكهة الاستوائية تعمل كقنبلة موقوتة بمجرد وصولها الى مرحلة معينة من النضج حيث تبدأ باطلاق كميات متزايدة من هذا الغاز في محيطها. واضاف المختصون ان تراكم الايثيلين في المكان المحيط بالموز يؤدي الى سلسلة من التفاعلات التي تجعل الموزة الواحدة الناضجة تتسبب في افساد باقي العناقيد الموجودة بجانبها.
طرق فعالة لتأخير نضج الموز
وبينت الدراسات ان التحكم في تدفق الهواء حول الموز يمثل الحل الامثل للسيطرة على هذا الغاز ومنع انتشاره السريع. واكد القائمون على توزيع الفاكهة ان تعليق الموز في الهواء يعد من افضل الوسائل المتبعة لضمان توزيع الغاز بعيدا عن الثمرة. واشاروا الى ان وضع الموز في سلة مغلقة يحبس الايثيلين في الاسفل مما يعجل من عملية التلف بينما يسمح التعليق بتلاشي الغاز الطبيعي في الهواء المحيط بسهولة اكبر.
تجنب الكدمات وحماية تاج الثمرة
وكشفت التوجيهات المهنية ان التعامل اللطيف مع الموز ضرورة لا يمكن اغفالها لان الكدمات غير الظاهرة تحفز الثمرة على انتاج المزيد من الايثيلين. واضاف الخبراء ان منطقة التاج او الجزء العلوي الذي يربط الموز بالساق هو المنفذ الرئيسي لتسرب الغاز. وشددوا على اهمية تغليف هذا الجزء بغطاء بلاستيكي لمنع انبعاث الغاز وحماية الثمرة من التحلل السريع الذي قد يصيبها نتيجة الجروح الناتجة عن الفصل عن العنقود الام.
لماذا يجب الابتعاد عن الثلاجة
واظهرت الملاحظات العلمية ان الموز كفاكهة استوائية لا يتحمل درجات الحرارة المنخفضة الموجودة داخل الثلاجة. واوضحت النتائج ان التبريد يسبب صدمة للنسيج الداخلي للموز ويؤدي الى اسوداد القشرة بشكل فوري نتيجة التفاعلات الكيميائية. واكد الخبراء ان درجة الحرارة المثالية لحفظ الموز تتراوح بين 13 و24 درجة مئوية وهي درجة حرارة الغرفة العادية التي تضمن بقاء الموز طازجا لاطول فترة ممكنة دون الحاجة لوسائل تبريد قد تضره اكثر مما تنفعه.
