مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرب التوصل لاتفاق مع طهران، يرتقب أن يقدم الجانب الإيراني خلال الساعات المقبلة رد على المقترح الأميركي من أجل وقف الحرب، والذي شمل 14 بنداً.
فقد أفاد مصدر إقليمي مطلع بأن طهران تدرس الرد على أن تسلمه اليوم، وفق ما نقلت شبكة "سي أن أن".
لكن ما الذي تضمنه المقترح الأميركي؟
كشف مسؤولون أميركيون أن المقترح الأميركي طالب طهران بإقرار رسمي بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
كما أوضحوا أن واشنطن طلبت تفكيك منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية.
كذلك نص المقترح على تجميد التخصيب النووي لمدة 20 عاماً.
أما مواد اليورانيوم العالية التخصيب والتي تقدم ب 400 كلغ، فقد أشار المقترح إلى ضرورة تسليمها. إلا أن هوية الجهة أو الدولة التي ستتسلمها في حال موافقة طهران، لا تزال غامضة، علماً أن روسيا كانت عرضت سابقاً تسلم اليورانيوم عالي التخصيب.
هذا وسيرفع الجانب الأميركي الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية مقابل إلغاء القيود الإيرانية المفروضة بحكم الأمر الواقع على العبور عبر مضيق هرمز.
فوردو ونطنز وأصفهان
في حين ألمح ترمب خلال مقابلة مع شبكة PBS مساء أمس إلى بعض بنود هذا المقترح، إذ أشار إلى أن بلاده قد لا تكون الجهة التي ستستلم اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب.
كما أوضح أن عودة إيران لتخصيب اليورانيوم ولو بنسبة 4% (في إشارة إلى ما نص عليه اتفاق عام 2015) بعد انتهاء فترة التجميد ليست ضمن الاتفاق. وأكد أن طهران "ستتعهد بعدم تشغيل منشآتها النووية تحت الأرض ضمن الاتفاق"، في إشارة إلى المنشآت النووية الإيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان.
إلى ذلك، لفت إلى أن بلاده ستخفف العقوبات المفروضة على طهران إذا تم الاتفاق. وألمح أيضاً إلى إمكانية التوصل لصفقة قبل زيارته إلى الصين الأسبوع المقبل.
إلا أنه هدد في الوقت عينه بأنه "في حال لم توافق إيران، فسيبدأ القصف بمستوى أعلى بكثير وأكثر حدة مما كان عليه سابقا". وقال ترامب: "أعتقد أن هناك فرصا جيدة لأن ينتهي الأمر، لكن إن لم ينتهِ، فسيتعين علينا قصفهم بلا هوادة".
في المقابل، تركت طهران الباب مفتوحا، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أمس أن "الخطة والمقترح الأميركي لا يزالان قيد المراجعة"، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا".
في حين أبدى رئيس وزراء باكستان شهباز شريف أمله في أن يسهم "الزخم" الناتج عن تعليق العملية العسكرية، في التمهيد لاتفاق طويل الأمد.
يذكر أنه منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، أغلقت طهران عمليا المضيق الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المُسال.
بينما فرضت الولايات المتحدة حصارا على موانئ إيران منذ 13 أبريل الماضي، ردا على ما تقوم به إيران من تقييد للملاحة، ومن أجل رفع الضغوط الاقتصادية عليها ودفعها للقبول بالشروط الأميركية.
