كشفت قيادة الجيش الاسرائيلي اليوم عن توسيع نطاق عملياتها البرية داخل الاراضي اللبنانية لتشمل مناطق جغرافية جديدة لم تكن ضمن دائرة الاشتباك السابقة. واظهرت المعطيات الميدانية ان القوات الاسرائيلية تجاوزت خط نهر الليطاني الاستراتيجي وبدأت في تنفيذ مناورات عسكرية واسعة النطاق تستهدف مواقع تابعة لحزب الله في القطاعات الشمالية للنهر. واكد المتحدث باسم الجيش ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية تهدف الى تعزيز السيطرة العملياتية وتفكيك البنى التحتية العسكرية في عمق الجنوب اللبناني.

تصعيد عسكري وتمدد نحو مرتفعات الشقيف

وبينت التقارير العسكرية ان العمليات الحالية تركز بشكل مكثف على مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي في مسعى لتأمين الحدود الشمالية وازالة التهديدات المباشرة عن بلدات اصبع الجليل والمطلة. واضافت المصادر ان القوات المشاركة في الهجوم بدأت في توسيع خط الدفاع الامامي لضمان ثبات المواقع التي تمت السيطرة عليها مؤخرا. وشدد المسؤولون العسكريون على ان هذه التحركات تأتي في اطار جهود مستمرة لفرض واقع امني جديد يمنع اي انشطة عدائية في المناطق الحدودية.

مواقف رسمية وتداعيات سياسة الارض المحروقة

واوضح رئيس الوزراء اللبناني في تصريحات سابقة ان الهجمات الاسرائيلية المتواصلة تعكس اعتماد سياسة الارض المحروقة التي تزيد من تعقيد المشهد الامني وتفاقم الاوضاع الانسانية في القرى الجنوبية. واشار الى ان الاشتباكات الميدانية لا تزال مستمرة بوتيرة يومية رغم وجود اتفاقيات سابقة لوقف اطلاق النار لم تجد طريقها للتنفيذ الفعلي على الارض. واكد مراقبون ان التطورات الاخيرة تعني ان جزءا كبيرا من جنوب لبنان تحول فعليا الى ساحة عمليات عسكرية مفتوحة تتجاوز الحدود التقليدية للمواجهات السابقة.