شهدت الساعات الماضية تطورات ميدانية لافتة على الطريق الدولي الرابط بين العاصمة اللبنانية والجنوب، حيث نفذت طائرات حربية غارات مكثفة استهدفت سيارات مدنية في منطقة السعديات، مما أثار حالة من القلق حول تماسك اتفاق وقف اطلاق النار القائم منذ اسابيع. واظهرت المعطيات الميدانية ان الاستهدافات طالت مواقع تقع خارج نطاق المعاقل التقليدية لحزب الله، مما يشير الى توسيع محتمل في دائرة العمليات الجوية رغم المساعي الدولية لضبط النفس. وبينت المعلومات الاولية ان الغارات تسببت في اضرار مادية جسيمة بمركبات كانت تسير على الطريق الحيوي الرابط بين بيروت والمناطق الجنوبية.
تصاعد التوتر الميداني وخرق الهدنة
واضافت المصادر المحلية ان الجيش الاسرائيلي عاد لاحقا لتنفيذ ضربة جوية اضافية استهدفت سيارة اخرى في محيط منطقة ملتقى النهرين باتجاه الشوف، وهي منطقة تبعد قرابة العشرين كيلومترا عن قلب العاصمة. واكد شهود عيان ان فرق الاسعاف هرعت الى المواقع المستهدفة لانتشال المتضررين وتقديم المساعدة في ظل حالة من الترقب والحذر التي سادت المناطق المحيطة بمكان القصف. وشددت التقارير الميدانية على ان هذه التحركات العسكرية تعد خرقا مباشرا لحالة الهدوء التي خيمت على البلاد طوال الفترة الماضية، مما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل التهدئة الهشة في ظل استمرار العمليات النوعية التي تستهدف مركبات محددة في مناطق متفرقة من الجبل والجنوب.
