شهد المشهد السياسي السوري تحولا لافتا اليوم مع اعلان الرئيس احمد الشرع عن حزمة من التغييرات الوزارية والادارية التي طالت مناصب رفيعة في الدولة، حيث جاءت هذه الخطوة لتعيد ترتيب البيت الداخلي بعد فترة من الترقب الشعبي والسياسي لمسار المرحلة الانتقالية الحالية.
وكشفت القرارات الرسمية عن استبعاد ماهر الشرع شقيق الرئيس من منصبه كأمين عام لرئاسة الجمهورية، ليحل محله محافظ حمص السابق عبد الرحمن بدر الدين الاعمى في خطوة فسرت على انها اعادة لهيكلة المؤسسة الرئاسية.
واظهرت المراسيم الجديدة ايضا تغييرات جوهرية في الحقائب الوزارية، حيث تم تعيين خالد فواز زعرور وزيرا للاعلام، وباسل حافظ السويدان وزيرا للزراعة، وذلك في اطار مساعي السلطة لتجديد دماء الفريق الحكومي.
دلالات التغييرات الحكومية في سوريا
وبينت المصادر ان هذه التعديلات لا تقتصر على الوزارات فحسب، بل امتدت لتشمل تعيين محافظين جدد في مناطق استراتيجية مثل اللاذقية ودير الزور والقنيطرة، مما يعكس توجها لضبط الايقاع الاداري في المحافظات السورية.
واضافت التحليلات السياسية ان هذا التعديل هو الاول من نوعه في عهد الرئيس الحالي، في وقت يترقب فيه الشارع السوري خطوات اكثر فاعلية مع قرب انعقاد الجلسة الاولى لمجلس الشعب الجديد قبل نهاية الشهر الجاري.
واكد مراقبون ان الغموض لا يزال يكتنف الدوافع المباشرة لهذه التغييرات الواسعة، الا انها تاتي في سياق ترتيبات المرحلة الانتقالية التي بدات ملامحها تتشكل منذ مطلع العام الجاري عقب تغيرات سياسية كبرى.
