انهت السلطات الاسرائيلية اجراءات ترحيل ناشطين اثنين يحملان الجنسيتين الاسبانية والبرازيلية وذلك بعد فترة من الاحتجاز والتحقيق على خلفية مشاركتهما ضمن اسطول بحري كان يهدف للوصول الى قطاع غزة. وجاءت هذه الخطوة عقب استكمال التحقيقات الامنية مع الناشطين سيف ابو كشك وتياغو افيلا اللذين تم توقيفهما في وقت سابق اثناء محاولة الاسطول خرق الحصار البحري المفروض على القطاع.

واكدت الخارجية الاسرائيلية في بيان رسمي ان عملية الترحيل تمت بشكل نهائي مشددة على موقفها الرافض لاي محاولات لكسر الطوق البحري الذي تفرضه على غزة. وبينت الوزارة ان الناشطين خضعا لاستجوابات مكثفة قبل اتخاذ قرار ابعادهما عن البلاد دون الكشف عن الوجهة النهائية التي غادرا اليها.

واوضحت التقارير ان الناشطين كانا ضمن مجموعة اكبر من المتضامنين الذين اعترضت البحرية الاسرائيلية سفنهم في المياه الدولية قبالة سواحل اليونان. وكشفت المصادر ان القوات الاسرائيلية اقتادت المذكورين الى مراكز التحقيق بينما تم نقل بقية المشاركين في الاسطول الى جزيرة كريت اليونانية حيث تم اخلاء سبيلهم.

مسار قانوني وتدخلات دولية في قضية الناشطين

وشددت السلطات القضائية الاسرائيلية على استمرار احتجاز الناشطين لايام عدة قبل اتخاذ قرار الترحيل وذلك بعد رفض المحكمة لاستئنافات قدمها فريق الدفاع القانوني عن الموقوفين. واضافت تقارير دولية ان حكومات اسبانيا والبرازيل طالبت بالافراج الفوري عنهما بالتنسيق مع جهات اممية لضمان سلامتهما.

وذكرت السلطات الاسرائيلية ان التحقيقات لم تفض الى توجيه تهم جنائية محددة للناشطين رغم وصفها لنشاطهما بانه محاولة تحريض. واكدت ان التعامل مع الموقوفين تم وفق الاجراءات المعمول بها نافية اي ادعاءات تتعلق بسوء المعاملة خلال فترة التوقيف.

وبينت الوقائع ان الاسطول الذي انطلق من موانئ اوروبية عدة كان يهدف الى ايصال مساعدات انسانية عاجلة الى غزة في ظل النقص الحاد في الامدادات الاساسية. وتفرض اسرائيل قيودا صارمة على حركة الدخول الى القطاع منذ سنوات طويلة وسط دعوات دولية مستمرة لتخفيف الحصار عن السكان.