بدات محكمة الجنايات الرابعة في دمشق اولى جلسات محاكمة المسؤول الامني السابق عاطف نجيب، وذلك على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق بارتكاب جرائم قتل وتعذيب واعتقال تعسفي خلال الاحداث التي شهدتها محافظة درعا. واكدت هيئة المحكمة ان هذه الانتهاكات ترقى الى مستوى جرائم الحرب التي استهدفت متظاهرين سلميين ابان فترة توليه رئاسة فرع الامن السياسي في المنطقة.

واشار القاضي فخر الدين العريان خلال تلاوة لائحة الاتهام الى ان نجيب يتحمل مسؤولية مباشرة عن الافعال الممنهجة التي طالت المدنيين، موضحا ان تلك الممارسات تضمنت استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين وعمليات اعتقال طالت اطفالا على خلفية كتابات جدارية. وبينت التحقيقات ان الانتهاكات شملت ايضا حوادث اطلاق نار مباشر داخل المسجد العمري وحالات تعذيب مفضي الى الموت داخل مراكز الاحتجاز.

وكشفت المحكمة ان هذه الاجراءات تاتي ضمن سلسلة محاكمات بداتها السلطات الانتقالية مؤخرا لمحاكمة رموز الحكم السابق، حيث يمثل نجيب امام القضاء بعد ان كان من اوائل المسؤولين الذين جرى توقيفهم مطلع العام الحالي. واضافت المحكمة ان هذه الخطوة القضائية تهدف الى كشف الحقائق المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة التي رافقت بداية الحراك الشعبي في الجنوب السوري.

مسار المحاكمات القضائية لرموز النظام السابق

واكدت المصادر القضائية ان جلسة المحاكمة التي جرت في دمشق تضمنت تفاصيل دقيقة حول المسؤولية القيادية لنجيب عن الاحداث التي شهدتها درعا، حيث وقف المتهم في قفص الاتهام لسماع التهم المنسوبة اليه. وشدد القاضي على ان الادلة تشير الى تورط مباشر في قمع الاحتجاجات السلمية باستخدام اساليب عنيفة وغير قانونية.

واظهرت الجلسة حرص القضاء على توثيق كافة الانتهاكات التي ارتكبت في تلك الفترة، موضحة ان المحاكمة تاتي في اطار زمني يشهد ملاحقة قانونية لعدد من اركان الحكم السابق. واوضحت المحكمة ان هذه القضية تعتبر من الملفات الجوهرية التي تتابعها العدالة ضمن جهودها لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي هزت الراي العام في بداية الازمة السورية.