كشف وزير النفط الايراني محسن باك نجاد عن نجاح بلاده في وضع خطط استراتيجية دقيقة للالتفاف على الحصار البحري الامريكي المفروض على موانئ البلاد. واكد الوزير في تصريحات رسمية ان قطاع الطاقة الايراني حافظ على مستويات انتاجه المعتادة دون تسجيل اي تراجع ملموس رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة وضغوط العقوبات المكثفة التي تهدف الى خنق الاقتصاد الوطني.

واوضح باك نجاد ان الوزارة تحركت بفاعلية لاحتواء التداعيات المباشرة للقيود البحرية فور فرضها، مشددا على ان عمليات تصدير النفط تسير بشكل موات في الاسواق الدولية. وبين ان الرهانات الامريكية على اضعاف قطاع الطاقة الايراني عبر هذه الاجراءات لا تعدو كونها اوهاما، حيث تواصل طهران تنفيذ تدابير مضادة لضمان استمرارية تدفق الامدادات العالمية.

واضاف الوزير ان الحكومة تتابع عن كثب التطورات الاقليمية المتسارعة التي تلت الحرب والاضطرابات في مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لاكثر من خمس تجارة النفط العالمية. واشار الى ان التوتر الامني لا يزال يلقي بظلاله على اسواق الطاقة وسط ترقب دولي لمسار الاسعار وتوفر الامدادات في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

تحديات قطاع الطاقة الايراني تحت الضغط

وبين حميد حسيني المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز ان البلاد واجهت خسائر فنية في حقل بارس الجنوبي العملاق نتيجة الضغوط المتزايدة. واكد ان هناك تحذيرات من احتمالية انخفاض الانتاج مستقبلا في حال استمرار الحصار لفترات طويلة، مما قد يضطر السلطات المعنية لاتخاذ قرارات صعبة تتعلق باغلاق بعض المصافي والمنشآت الحيوية.

واوضح حسيني ان القدرة التخزينية المتاحة للنفط الموجه للتصدير تواجه قيودا تقنية وزمنية محددة. وشدد على ان طهران تمتلك طاقة تخزين تصل الى نحو 120 مليون برميل، وهو ما يكفي لتغطية عمليات التصدير لمدة لا تتجاوز 80 يوما، مما يضع ضغوطا اضافية على صناع القرار لضمان بقاء قنوات التصدير مفتوحة رغم المخاطر العسكرية والاقتصادية المتصاعدة.