كشفت غرفة التجارة الامريكية عن مخاوف عميقة تتعلق بالاستراتيجية الصناعية التي تتبناها الصين، مبينة ان هذه السياسات تضع القدرات الانتاجية لمجموعة الدول السبع الكبرى امام تحديات وجودية. واظهر تقرير بحثي حديث ان بكين تعتمد نهجا منهجيا ومنظما للسيطرة على سلاسل التوريد العالمية عبر استخدام ادوات تنظيمية وضغوط اقتصادية متصاعدة. واكد التقرير ان الاقتصادات المتقدمة باتت تواجه خطر التآكل المستمر في تنافسيتها الصناعية نتيجة التوسع الصيني السريع.

قطاعات صناعية في دائرة الخطر

وبين التقرير ان قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات والآلات والكيماويات تعد الاكثر عرضة لهذه المخاطر التنافسية. واوضح ان بيانات رسمية حديثة تظهر قفزات نوعية في صادرات الصين من السيارات، خاصة في فئة المركبات التي تعمل بالطاقة الجديدة والكهربائية التي سجلت معدلات نمو قياسية. واضاف ان هذا التوسع الخارجي للشركات الصينية يمثل ضغطا مباشرا على حصص الاسواق التي كانت تسيطر عليها الدول الصناعية الكبرى.

خسائر بمليارات الدولارات تلوح في الافق

وشدد التقرير على ان استمرار الوتيرة الحالية للتوسع الصيني قد يؤدي الى تراجع في صادرات مجموعة السبع بقيمة تصل الى 650 مليار دولار بحلول عام 2030، وهو ما يمثل نحو 12 بالمئة من اجمالي صادراتها الصناعية. وكشف ان الصين عززت موقعها القيادي في تكنولوجيات المستقبل مثل الالواح الشمسية وبطاريات الليثيوم والذكاء الاصطناعي. واكدت الدراسة ضرورة وجود تنسيق دولي عاجل، محذرة من ان الاستجابة الحالية لهذه الدول ما تزال مجزأة وغير منسقة، مما قد يساهم في تقويض الاستقلال الاقتصادي وتغيير موازين القوى في الاسواق العالمية بشكل جذري.