اتخذت القوى الوطنية والاسلامية في قطاع غزة موقفا حازما بدعم من العشائر الفلسطينية يقضي باسقاط الحماية الاجتماعية والوطنية عن كل من يثبت تورطه في التعامل مع الاحتلال. وبينت الفصائل في بيان مشترك لها ان هذا القرار ياتي في اطار التحصين الداخلي للجبهة الفلسطينية وحماية النسيج المجتمعي من الاختراقات الامنية التي يحاول الاحتلال زرعها في المناطق الجنوبية والشمالية. واكدت ان التورط في هذه الاعمال يمثل خروجا صريحا عن الصف الوطني وطعنا في تضحيات الشعب.

واضافت القوى ان هؤلاء الاشخاص لا يمثلون الا انفسهم وان المجتمع الفلسطيني بمختلف مكوناته يرفض منحهم اي غطاء او حماية عشائرية. وكشفت ان هذا التوجه ياتي ردا على محاولات الاحتلال استغلال بعض العناصر لاحداث فوضى امنية داخلية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع. وشددت على ان من يسلك هذا الطريق يتحمل وحده المسؤولية الكاملة عن تبعات افعاله امام القانون والمجتمع.

واوضح المتحدثون باسم اللجان الوطنية ان اي تعاون مع الاحتلال يعد فعلا مدانا ومرفوضا اخلاقيا ووطنيا. واظهرت المداولات الاخيرة ان هناك اجماعا على ضرورة التصدي لهذه الظاهرة بشكل جذري. واكدت الفصائل ان القوة الحقيقية للمجتمع تكمن في تماسك جبهته الداخلية وقدرتها على عزل كل من يحاول العبث بامن واستقرار القطاع.

سيادة القانون والمرجعية القضائية

وبينت القوى الوطنية ان معالجة التجاوزات الامنية يجب ان تتم حصرا عبر الجهات القضائية المختصة دون السماح باي مظاهر للفوضى او الانتقام الفردي. واكدت ان سيادة القانون هي المرجعية الوحيدة لضمان العدالة وحماية الاستقرار. واضافت ان دعواتها للمواطنين تتركز على ضرورة الابلاغ عن اي سلوك مشبوه لتعزيز اليقظة المجتمعية. وشدد المصدر ذاته على ان المجتمع الفلسطيني لن يقبل باي اختراق امني يهدد ارواح ابنائه.

واوضحت التحليلات الميدانية ان الاحتلال يسعى جاهدا لاضعاف المنظومة الامنية في غزة من خلال استهداف عناصر الشرطة ومحاولة دفع مجموعات محلية للقيام بمهام استخباراتية. واظهرت المواقف المعلنة ان العشائر تقف سدا منيعا امام هذه المخططات. واكدت الفصائل ان رفع الغطاء عن هؤلاء المتعاونين يعكس وعيا شعبيا كبيرا بخطورة المرحلة وحساسية التحديات الامنية الراهنة.

واضاف المختار ابو ايوب الكفارنة ممثلا عن العشائر ان البنية العشائرية ترفض رفضا قاطعا ان تمنح اي غطاء لمن يخدم مصالح الاحتلال. واكد ان من ينخرط في هذه الافعال يضع نفسه خارج نطاق الاعراف والتقاليد الوطنية الفلسطينية. وبين ان العشائر ستكون في مقدمة الصفوف لحماية السلم الاهلي ومنع الانزلاق نحو اي فوضى قد يستغلها الاحتلال لصالحه.

موقف عشائري موحد ضد الاختراق

واكدت العشائر الفلسطينية في بيانها انها لن توفر اي دعم او سند لمن يثبت تورطه في اعمال مشبوهة. واضافت ان استقرار المجتمع يظل اولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها تحت اي ظرف. وكشفت ان التنسيق بين القوى الوطنية والعائلات وصل الى مستويات متقدمة لضمان ضبط الجبهة الداخلية بشكل كامل وفعال.

واظهرت المتابعات ان القوى الوطنية والاسلامية جددت تأكيدها على الوقوف صفا واحدا في مواجهة كافة التهديدات. وبينت ان اسقاط الغطاء التنظيمي والديني والاجتماعي هو رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه المساس بامن الشعب. واكدت الفصائل ان الالتزام بالمسار الوطني الموحد هو السبيل الوحيد للحفاظ على تضحيات الاهالي وضمان صمودهم امام محاولات الاختراق المستمرة.