ارتقى شهيد فلسطيني واصيب عدد من المواطنين بجروح متفاوتة في الساعات القليلة الماضية، وذلك نتيجة غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة تابعة للاحتلال الاسرائيلي استهدفت تجمعا للمدنيين في منطقة جباليا البلد شمال قطاع غزة. ووقعت الحادثة اثناء محاولة الاهالي رفع انقاض منزلهم المدمر في شارع غزة القديم، حيث باغتتهم طائرة مسيرة بصاروخ مباشر ادى الى وقوع ضحايا بين قتيل وجريح في مشهد يعكس استمرار الاستهداف المباشر للمدنيين العزل. واكدت مصادر ميدانية ان طواقم الاسعاف واجهت صعوبات بالغة في الوصول الى موقع الاستهداف بسبب استمرار التحليق المكثف للطيران الاسرائيلي في اجواء المنطقة.

استمرار القصف المدفعي وتوسيع رقعة الاستهداف

واوضحت التقارير الميدانية ان الاحياء الشرقية لمدينة غزة تعرضت بالتزامن مع ذلك لقصف مدفعي عنيف، ترافق مع اطلاق نار كثيف من قبل الاليات العسكرية المتمركزة على تخوم القطاع. واضاف شهود عيان ان اليات الاحتلال لم تكتف بالاستهداف في الشمال، بل وسعت من عمليات اطلاق النار لتشمل المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع، مما تسبب في حالة من الذعر بين النازحين والسكان. وبينت المعطيات الميدانية ان هذه التحركات العسكرية تاتي في ظل تصاعد وتيرة الخروقات الاسرائيلية المتكررة التي تضرب عرض الحائط باتفاقات وقف اطلاق النار المعلنة.

حصيلة الخروقات والوضع الانساني الكارثي

وكشفت بيانات وزارة الصحة في غزة ان مسلسل الاستهداف المستمر اسفر عن ارتقاء مئات الشهداء واصابة الالاف منذ بدء سريان الاتفاق الاخير، حيث وثقت الجهات الحكومية الاف الخروقات التي تشمل عمليات القتل والاعتقال والحصار الخانق. واشار المكتب الاعلامي الحكومي الى ان الاحتلال يمارس سياسة التجويع والقتل الممنهج، مما يعمق من الازمة الانسانية في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية في معظم مناطق القطاع. وشدد مراقبون على ان استمرار هذه الانتهاكات يضع حياة مئات الالاف من المدنيين في دائرة الخطر الدائم في ظل غياب اي افق للتهدئة الحقيقية.