كشف مركز المعلومات الاسرائيلي لحقوق الانسان في الاراضي المحتلة بتسيلم عن حالة من الصدمة الحقوقية عقب اقدام السلطات الاسرائيلية على تكريم حاخام تورط بشكل مباشر في عمليات تدمير واسعة لمنازل المدنيين في قطاع غزة. واظهر المركز ان اختيار الحاخام افراهام زربيف لايقاد شعلة ضمن مراسم ما يسمى يوم الاستقلال يمثل مؤشرا خطيرا على تبني تل ابيب لسياسات الابادة الجماعية كجزء لا يتجزأ من سرديتها الوطنية الرسمية. واوضح المركز ان هذا التكريم ليس مجرد حدث عابر بل هو رسالة تعكس مدى تجذر نزع الانسانية عن الفلسطينيين في صلب توجهات المؤسسة الحاكمة.

تحول الابادة الى سردية وطنية

واضاف المركز في بيان له ان الحاخام المذكور الذي يشغل منصب قاض في محكمة حاخامية ومدير لمدرسة تحضيرية عسكرية قد تفاخر في مناسبات عديدة بتسوية احياء سكنية كاملة بالارض في غزة. وبينت التقارير ان زربيف نشر مقاطع موثقة لنفسه وهو يقود جرافة عسكرية لهدم المباني المدنية اثناء خدمته في جيش الاحتلال بينما كان يتلو نصوصا دينية او ينفخ في بوق الشوفار في مشهد يعكس تحول الدمار الى طقس عقائدي. واكد المركز ان هذا السلوك الممنهج جعل من اسمه مرادفا لسياسة الارض المحروقة التي تتبعها القوات الاسرائيلية ضد المدنيين.

رسائل التكريم المسمومة

وشدد المركز على ان اختيار شخصية بهذه الخلفية التدميرية لتمثيل روح الامة في احتفال رسمي يبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي وللداخل الاسرائيلي مفادها ان جرائم الحرب والتطهير العرقي باتت تمثل القيم العليا للدولة. وكشفت التحليلات ان التكريم لا يقف عند حدود الشخص بل يمتد ليشمل المؤسسات التي يديرها هذا الحاخام والتي تقوم على غسل عقول مئات الشباب الاسرائيليين وتعبئتهم فكريا تجاه تبني خيار التدمير الشامل. واختتم المركز موقفه بالتحذير من ان هذا المسار يعزز من ثقافة الافلات من العقاب ويجعل من الابادة الجماعية عنوانا عريضا للمرحلة الراهنة في سياسات الاحتلال.