شهدت بلدة كفردونين في الجنوب اللبناني ليلة دامية اثر غارة جوية نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي مستهدفا منزلا مأهولا بالسكان، واسفر القصف عن ارتقاء ستة شهداء واصابة سبعة اخرين بجروح متفاوتة جرى نقلهم على اثرها الى مستشفيات مدينة صور لتلقي العلاج اللازم.
واضافت التقارير الميدانية ان فرق الاسعاف والدفاع المدني عملت لساعات في موقع الاستهداف لانتشال الضحايا من تحت انقاض المنزل المدمر، وبينت المصادر الطبية ان اعداد الضحايا مرشحة للزيادة نظرا لخطورة بعض الاصابات التي وصلت الى المراكز الصحية.
واكد شهود عيان ان الغارة خلفت دمارا واسعا في الممتلكات المجاورة للمبنى المستهدف، وشدد الاهالي على ان وتيرة القصف تصاعدت بشكل لافت خلال الساعات الماضية في المنطقة.
تصعيد ميداني وانذارات بالاخلاء
وكشفت المعطيات الميدانية عن توجيه الجيش الاسرائيلي انذارات عاجلة لسكان بلدة سحمر في سهل البقاع تطالبهم باخلاء منازلهم فورا، واوضحت هذه التحركات ان هناك نية لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة في مناطق كانت تشهد هدوءا نسبيا في الايام الماضية.
وتابعت التقارير الرسمية ان حصيلة الضحايا في لبنان تشهد ارتفاعا مستمرا نتيجة استمرار العمليات العسكرية، واظهرت بيانات وزارة الصحة اللبنانية ان اعداد الشهداء في تزايد رغم كل المحاولات الدولية للتوصل الى تهدئة مستدامة على الحدود.
واشار مراقبون الى ان هذه الغارات تاتي في توقيت حساس يسبق جولة مفاوضات مرتقبة في واشنطن، واوضحت التحليلات ان الطرفين يحاولان تعزيز مواقفهما الميدانية قبل الجلوس على طاولة الحوار في محاولة لإنهاء حالة الحرب القائمة.
