يواجه لبنان ازمة انسانية خانقة تتفاقم حدتها يوما بعد يوم مع استمرار العمليات العسكرية رغم الحديث عن اتفاق وقف اطلاق النار وسط مخاوف دولية من انهيار المنظومة الخدمية تماما. وتكشف المعطيات الميدانية ان وتيرة الغارات الجوية لم تتوقف مما ادى الى سقوط عشرات الضحايا في صفوف المدنيين والفرق الطبية التي تحاول تقديم الاغاثة في المناطق الساخنة.
واوضحت بيانات مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة ان الساعات الاخيرة شهدت تسجيل اكثر من مئة غارة جوية مكثفة في مختلف المناطق. وبينت التقارير الاممية ان حصيلة الضحايا ارتفعت بشكل ملحوظ خلال عطلة نهاية الاسبوع مما يضع البلاد امام تحديات لوجستية وطبية صعبة للغاية في ظل استنزاف الموارد المتاحة.
واكدت وزارة الصحة اللبنانية ان اعداد الشهداء والمصابين في تصاعد مستمر منذ بداية المواجهات الاخيرة حيث تجاوزت الارقام الاف الضحايا بين قتيل وجريح. واشارت الاحصائيات الرسمية الى ان القطاع الصحي بات هدفا مباشرا للعمليات العسكرية مما يعيق قدرة المستشفيات على استقبال الجرحى وتقديم الرعاية العاجلة للمتضررين.
استهداف الطواقم الطبية يفاقم الازمة الصحية
وكشفت وزارة الصحة عن استشهاد مسعفين اثنين واصابة اخرين بجروح متفاوتة جراء غارات استهدفت بلدتي قلوية وتبنين جنوبي لبنان اثناء تادية واجبهم الانساني. واضافت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها انها وثقت مئات الهجمات التي طالت مرافق الرعاية الصحية منذ بدء التصعيد مما تسبب في سقوط عشرات الشهداء والمصابين من الكوادر الطبية والمدنيين.
وشددت المنظمات الدولية على ان استهداف الطواقم الطبية يشكل انتهاكا صارخا للمعايير الانسانية ويحرم الاف المدنيين من حقهم في الحصول على العلاج. وذكرت مصادر ميدانية ان العمليات العسكرية لم تقتصر على القصف الجوي بل امتدت لتشمل عمليات تمشيط برية في بعض المدن الجنوبية مما يزيد من حالة النزوح والضغط على المناطق الامنة.
