شهدت منطقة بيرين انطلاق مبادرة ثقافية نوعية تحت عنوان مكتبة في رحاب الطبيعة والتي تهدف الى احداث نقلة في المشهد السياحي والثقافي المحلي من خلال دمج القراءة بالبيئة الطبيعية الخلابة. وجاءت هذه الخطوة بتعاون مشترك بين بلدية بيرين ومديريتي الاشغال والثقافة في الزرقاء لتعزيز الحضور المعرفي للمنطقة وجعلها وجهة مميزة للزوار والباحثين عن الهدوء.
واقيمت هذه المكتبة الفريدة داخل متنزه الامير هاشم بن الحسين لتكون باكورة مشروع طموح يسعى الى توفير فضاءات مفتوحة للقراءة بعيدا عن صخب المدن التقليدي. واضاف القائمون على المشروع ان المرحلة الاولى تركز على تهيئة بيئة مريحة للمطالعة في قلب الطبيعة على ان تشهد الخطوات التالية بناء مسرح خارجي متكامل يخدم مختلف الفعاليات الفنية والادبية.
وبين رئيس لجنة بلدية بيرين احمد الفراهيد ان المبادرة تعد تحولا حقيقيا في العمل الثقافي بالمنطقة نظرا لما تقدمه من بيئة جاذبة تخدم ابناء المجتمع المحلي وتدعم الانشطة المعرفية المتنوعة. واكد ان هذا الصرح الثقافي الجديد سيسهم في تحفيز القراءة وجعل الكتاب رفيقا دائما للافراد وسط الاجواء المفتوحة التي تمنح القارئ تجربة استثنائية.
تعزيز السياحة الثقافية في بيرين
واشار مدير اشغال الزرقاء محمد الهباشين الى ان المديرية وضعت كافة امكانياتها الفنية والهندسية لدعم تنفيذ هذا المشروع وفق اعلى المعايير الانشائية لضمان استدامته وخدمته للجمهور. واوضح ان التعاون المؤسسي كان ركيزة اساسية في اخراج هذا العمل الى النور بالشكل الذي يليق بتطلعات اهالي المنطقة.
ولفت مدير ثقافة الزرقاء الى ان المشروع يمثل دفعة قوية لملف ترشيح بيرين كمدينة للثقافة في المستقبل القريب. وشدد على ان هذه المبادرات تعزز مفاهيم الثقافة المفتوحة وتوفر حاضنة حقيقية للابداع الادبي والفني الذي يحتاجه الشباب والمبدعون في مختلف المجالات.
واظهرت التوقعات ان هذا المشروع سيكون له اثر ايجابي كبير في تنشيط الحراك السياحي والثقافي في بيرين من خلال خلق مساحات تفاعلية تجمع بين المعرفة والجمال الطبيعي. واكد المراقبون ان نجاح هذه التجربة سيفتح الباب امام المزيد من المشاريع التنموية التي تدمج بين الطبيعة والخدمات العامة لخدمة المجتمع.
