شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة يوما داميا جديدا حيث اعلنت الجهات الطبية الفلسطينية عن ارتقاء اربعة شهداء بينهم طفلان في سلسلة اعتداءات نفذها جيش الاحتلال ومستوطنون متطرفون. وتوزعت هذه الاحداث المأساوية بين رام الله وجنين والخليل مما يعكس حدة التوتر المتصاعد في الاراضي الفلسطينية.

واوضحت التقارير الميدانية ان بلدة المغير شرق رام الله شهدت استشهاد المواطن جهاد مرزوق ابو نعيم والطفل اوس حمدي النعسان برصاص مستوطنين مسلحين. وبينت المصادر ان هذا الاعتداء خلف ايضا عددا من الاصابات في صفوف الفلسطينيين الذين تصدوا للهجوم الذي استهدف قريتهم.

واكدت المعطيات ان وتيرة العنف التي يمارسها المستوطنون بحماية القوات العسكرية تتخذ منحى اكثر خطورة. وشددت التقارير الحقوقية على ان الذرائع التي يسوقها الاحتلال حول تعرض جنوده للرشق بالحجارة اصبحت غطاء متكررا لمحاولات تبرير عمليات القتل الميداني التي تستهدف المدنيين العزل.

استهداف الاطفال وتوسيع رقعة الاعتداءات في الضفة

واضافت المصادر الطبية في مدينة جنين ان المواطنة رجاء فضل بيطاوي فارقت الحياة متأثرة باصابة سابقة تعرضت لها خلال اقتحام القوات العسكرية للمدينة. وبينت ان هذه الوفاة تضاف الى سجل طويل من المعاناة التي يواجهها سكان المدن والمخيمات جراء الاقتحامات المستمرة.

وكشفت الاحداث في مدينة الخليل عن جريمة اخرى تمثلت في استشهاد الطفل محمد مجدي الجعبري الذي قضى دهسا بمركبة يقودها مستوطن في احد شوارع المدينة. واظهرت المشاهد الميدانية ان الطفل فارق الحياة على الفور نتيجة هذا الاعتداء المتعمد الذي يعكس غياب اي رادع للمستوطنين.

واشارت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الى ان هذه الجرائم تأتي ضمن سلسلة من مئات الاعتداءات التي سجلت خلال الفترة الماضية. واكدت ان التصعيد المستمر منذ اشهر ادى الى ارتفاع حصيلة الشهداء والجرحى والمعتقلين بشكل غير مسبوق في الضفة الغربية.