شهدت المناطق الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت يوما داميا اثر تعرض ثلاث سيارات لغارات جوية مكثفة شنتها الطائرات الاسرائيلية، مما اسفر عن سقوط ثمانية شهداء بينهم طفلان في حصيلة اعلنت عنها وزارة الصحة اللبنانية اليوم. وتسببت هذه الهجمات في حالة من الصدمة بين المواطنين نظرا لاستهداف مركبات مدنية على طرق حيوية تربط العاصمة بمحافظات الجنوب.
واوضحت التقارير الميدانية ان الغارات تركزت على الطريق السريع الذي يشهد حركة مرورية كثيفة، حيث طالت الضربات سيارتين بشكل مباشر بينما استهدفت الغارة الثالثة مركبة اخرى في طريق فرعي مجاور، مما ادى الى تدمير السيارات بالكامل وتصاعد اعمدة الدخان في المنطقة المستهدفة.
واكدت مصادر طبية ان طواقم الاسعاف واجهت صعوبات في الوصول الى مواقع الاستهداف بسبب كثافة القصف، مشيرة الى ان جهود انتشال الضحايا لا تزال مستمرة في ظل استنفار كامل للمستشفيات القريبة.
تصعيد عسكري مفاجئ في محيط العاصمة
وبينت التحليلات الميدانية ان وتيرة الضربات الجوية الاسرائيلية شهدت تصعيدا ملحوظا خلال الساعات الاخيرة، حيث تتذرع تل ابيب باستهداف مواقع تابعة لحزب الله في مناطق مختلفة من لبنان رغم وجود تفاهمات سابقة تتعلق بوقف اطلاق النار.
واضافت المعطيات ان استمرار هذه العمليات العسكرية يثير مخاوف واسعة من انهيار كامل للهدوء الهش، خاصة مع توسع دائرة الاستهداف لتشمل طرقات رئيسية تستخدمها العائلات في تنقلاتها اليومية بين المدن.
وشدد مراقبون على ان هذا التطور الميداني يعكس استراتيجية عسكرية جديدة في التعامل مع الاهداف المتحركة، مما يضع المدنيين في دائرة الخطر المباشر مع استمرار التوترات الامنية التي تخيم على المشهد اللبناني.
