سجلت منصة قصص من الاردن تفاعلا واسعا مع المبادرة الوطنية لتوثيق السردية الاردنية حيث بلغ مجموع المشاركات التي تلقتها المنصة حتى منتصف شهر ايار الحالي 1450 مشاركة متنوعة تعكس الذاكرة الجماعية للوطن وتفاصيل حياة الانسان على هذه الارض.

واوضحت وزارة الثقافة ان هذه المشاركات التي بدات بالتدفق منذ اطلاق المنصة في شهر اذار الماضي تضمنت قصصا وصورا توثيقية تساهم في صياغة الرواية الوطنية الشاملة وتبرز جوانب مضيئة من تاريخ الدولة والمجتمع.

وبينت الوزارة ان المحتوى المقدم يخضع لعمليات تدقيق واشراف فني متخصص من قبل لجنة فنية تضم ممثلين عن وزارة الثقافة ووزارة الاتصال الحكومي ووزارة الاقتصاد الرقمي وادارة التراث الملكي لضمان دقة المعلومات وجودة التوثيق.

مشروع السردية الاردنية مسيرة مستمرة لترسيخ الهوية

واكدت الوزارة ان مشروع التوثيق لا يرتبط بجدول زمني محدد بل هو مشروع وطني مستدام يهدف الى جمع المادة العلمية والتاريخية تمهيدا لاصدار سلسلة من الكتب التي تروي حكاية الاردن ارضا وانسان عبر العصور.

واضافت ان المنصة نجحت في استقطاب مشاركات واسعة من كافة فئات المجتمع الاردني مما يعكس حرص المواطنين على المساهمة في حفظ الارث الوطني وتناقله للاجيال القادمة.

واشارت الى ان هذا الحراك ياتي استجابة لرؤية سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد لتوثيق تاريخ الارض الاردنية ضمن مسار زمني يمتد لملايين السنين وصولا الى قيام الدولة الحديثة وفق اسس علمية واكاديمية رصينة.

الاردن مهد الاستقرار البشري عبر التاريخ

وكشفت الدراسات الاثرية التي يستند اليها المشروع عن ادلة مادية قوية تؤكد ان الاردن يعد من اقدم مناطق الاستقرار البشري في العالم حيث اظهرت الحفريات في منطقة السخنة وجود ادوات صوانية تعود الى نحو مليونين ونصف المليون عام.

وشددت الوزارة على ان المشروع يطمح لان يصبح المرجع الوطني الاول للباحثين والمؤسسات التعليمية والاعلامية لتعزيز الوعي بالهوية الوطنية وترسيخ الانتماء.

واوضحت في الختام ان تقديم صورة دقيقة وموثوقة عن تاريخ الاردن للعالم يساهم بشكل مباشر في تعزيز مكانة المملكة الثقافية والحضارية على المستويين الاقليمي والدولي.