طالبت منظمة العفو الدولية بفتح تحقيق عاجل حول قيام الجيش الاسرائيلي بتدمير منازل المدنيين في محافظة القنيطرة السورية واعتبرت المنظمة في تقرير حديث ان هذه الممارسات ترقى لمستوى جرائم الحرب خاصة في ظل غياب اي ضرورة عسكرية تبرر هذا الهدم الممنهج.

وكشفت المنظمة ان التوغل الاسرائيلي في المنطقة العازلة التي كانت تخضع لرقابة الامم المتحدة بدأ منذ سقوط النظام السوري السابق حيث عمدت القوات الاسرائيلية الى اقتحام القرى وتهجير السكان من منازلهم بشكل قسري.

وبينت التحليلات المستندة الى صور الاقمار الصناعية ان العمليات الاسرائيلية اسفرت عن تدمير او الحاق اضرار جسيمة بما لا يقل عن 23 مبنى سكنيا في مناطق سورية متاخمة للجولان المحتل خلال الاشهر الماضية.

مطالبات دولية بوقف الانتهاكات في القنيطرة

واكدت كريستين بيكرلي نائبة مديرة المكتب الاقليمي للمنظمة ان تأمين الحدود لا يمنح اي طرف الحق في جرف القرى وتفجير منازل المواطنين داخل اراضي دولة اخرى مشددة على ضرورة التزام اسرائيل بتقديم تعويضات عادلة للمتضررين.

واوضحت المنظمة ان هذه الانتهاكات للقانون الدولي الانساني استمرت حتى مع وجود محادثات امنية بين السلطات الجديدة في دمشق والجانب الاسرائيلي لمحاولة التوصل الى اتفاق ينهي عقودا من العداء.

واضافت التقارير ان التواجد العسكري الاسرائيلي في المنطقة العازلة يمثل خرقا لاتفاقات فض الاشتباك السابقة ويزيد من تعقيد الاوضاع الميدانية للمدنيين الذين فقدوا ممتلكاتهم ومساكنهم في تلك القرى الحدودية.

تداعيات التوسع العسكري في المنطقة العازلة

وشددت العفو الدولية على ان استمرار هذه السياسات يضع اسرائيل تحت طائلة المساءلة القانونية الدولية خاصة وان الافعال الموثقة تتضمن تفجير منازل مدنية بعيدا عن اي سياق قتالي مباشر.

وتابعت المنظمة ان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل لوقف هذه التجاوزات التي طالت منازل المواطنين السوريين وضمان عدم استخدام ذريعة الامن كغطاء لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المنطقة.

واشارت الى ان تدمير المنازل في القنيطرة يمثل حلقة جديدة في سلسلة التوترات التي تشهدها المنطقة منذ عقود لا سيما وان تلك الاراضي تقع ضمن نطاق اتفاقيات دولية لم تكن تسمح بمثل هذه التحركات العسكرية.