يستعد البرلمان العراقي اليوم لعقد جلسة مفصلية تهدف الى حسم مصير التشكيلة الوزارية الجديدة التي قدمها رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي وسط ترقب سياسي كبير. وتتجه الانظار نحو قبة البرلمان لمعرفة ما اذا كانت القوى السياسية ستنجح في تمرير الحكومة رغم التباينات العميقة حول توزيع الحقائب الوزارية الحساسة.
واوضحت الدائرة الاعلامية في البرلمان ان جدول اعمال الجلسة يتضمن بشكل رئيسي التصويت على المنهاج الحكومي ومنح الثقة للوزراء المقترحين في خطوة تهدف الى تجنب الفراغ الدستوري. وبينت مصادر مطلعة ان هناك توجها لادارة الجلسة بمرونة قد تصل الى التصويت المجتزأ على الحقائب في حال تعثر التوافق الكامل على القائمة الوزارية.
وكشفت كواليس المشاورات السياسية عن استمرار ضغوط اللحظات الاخيرة بين الكتل لضمان حصصها قبل بدء عطلة الاعياد الرسمية. واضافت تقارير ان ملفات حصر السلاح والعلاقة مع الفصائل المسلحة لا تزال تشكل نقاط خلاف جوهرية بين الاطراف الداعمة للزيدي والاطراف المعارضة لبعض التسميات.
مسارات تشكيل الحكومة الجديدة وتحدياتها
واكد علي الزيدي في تصريحاته الاخيرة انه يضع الملف الاقتصادي والتنموي على رأس اولويات حكومته المرتقبة لانتشال البلاد من ازماتها الراهنة. واظهرت تسريبات ان توزيع الوزارات السيادية مثل الدفاع والخارجية والصناعة قد اقترب من الحسم بعد جولات مكثفة من المفاوضات التي جرت بعيدا عن الاضواء.
وذكر مراقبون ان غياب الاطلاع الكامل للنواب على السير الذاتية للمرشحين قد يلقي بظلاله على مجريات التصويت داخل القاعة. وشدد هؤلاء على ان نجاح الزيدي في عبور هذا الاختبار يعتمد بشكل كبير على قدرته في موازنة التوازنات الحزبية المعقدة مع تطلعات الشارع العراقي.
