تتجه الانظار اليوم نحو العاصمة الامريكية واشنطن التي تحتضن جولة جديدة من المباحثات الحساسة بين وفدي لبنان واسرائيل في محاولة لايجاد مخرج للازمة الراهنة. وتأتي هذه الخطوة في وقت حرج للغاية مع قرب انتهاء مهلة وقف اطلاق النار الهش الذي لا يزال صامدا رغم استمرار الخروقات الميدانية وسقوط ضحايا مدنيين في غارات مكثفة طالت مناطق متفرقة.
وكشفت مصادر مطلعة ان الوفدين يسعيان الى تثبيت التهدئة ووقف نزيف الدم الذي خلف مئات القتلى خلال الفترة الماضية. واوضحت التقارير ان الاجواء المحيطة بالمفاوضات تتسم بالحذر الشديد نظرا لغياب العلاقات الدبلوماسية المباشرة بين الطرفين والاعتماد الكلي على الوساطة الامريكية لتقريب وجهات النظر.
وبينت المعطيات الميدانية ان العمليات العسكرية لم تتوقف تماما رغم المساعي السياسية حيث شهدت الساعات الماضية تكثيفا للغارات التي استهدفت مواقع متعددة في العمق اللبناني. واكد مسؤولون لبنانيون ان الاولوية القصوى في هذه الجولة هي وقف الدمار الشامل وحماية المدنيين من تداعيات التصعيد المستمر.
مسارات التفاوض وتحديات الوصول الى اتفاق دائم
واضافت المصادر ان الفريق الامريكي المشارك في المحادثات يضم شخصيات بارزة تسعى لايجاد صيغة مقبولة تضمن الامن والاستقرار على الحدود. وشدد الجانب اللبناني على ضرورة معالجة جذور الازمة الامنية قبل الانتقال الى اي تفاهمات سياسية اوسع قد تفرضها الضغوط الدولية.
واشار مراقبون الى ان غياب الرئيس الامريكي عن هذه الجولة نظرا لارتباطات خارجية يضع ثقلا كبيرا على كاهل الوسطاء الحاضرين. واوضح الخبراء ان نجاح هذه الجولة مرهون بمدى قدرة الوفود على تقديم تنازلات متبادلة تنهي حالة التوتر التي القت بظلالها على الاقتصاد الاقليمي والعالمي.
وتابعت الاوساط السياسية ان ايران تواصل الضغط باتجاه وقف دائم للنار كشرط اساسي لاي تسوية شاملة في المنطقة. وبينت المواقف المعلنة ان الطريق نحو السلام لا يزال طويلا وشائكا في ظل تمسك كل طرف بسقفه السياسي الخاص وتصاعد وتيرة التهديدات المتبادلة.
