تحولت لحظات اللعب البريئة للطفل محمد صابر الشيخ في مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله الى مأساة انسانية بعد ان استهدفته رصاصة غادرة من قناص تابع لجيش الاحتلال. خرج الفتى البالغ من العمر ثلاثة عشر عاما لممارسة حياته الطبيعية بين اقرانه لكنه انتهى به المطاف في غرف العناية المكثفة يصارع الموت بعد اصابة مباشرة في الرأس تسببت في تهتك جزء من دماغه. واوضحت التقارير الطبية ان حالة الطفل تثير قلقا بالغا نظرا لخطورة مكان الاصابة التي جعلته معلقا بين الحياة والموت منذ لحظة استهدافه في التاسع من شهر ابريل الجاري.
تفاصيل الحالة الصحية للطفل المصاب
وبين والد الطفل صابر الشيخ ان قوات الاحتلال اقتحمت المخيم بكثافة وبدأت باطلاق الرصاص الحي بشكل عشوائي مما ادى الى اصابة نجله اثناء تواجده في الشارع. واضاف الاب ان الرصاصة اخترقت رأس الطفل محدثة اضرارا دماغية بالغة استدعت تدخلا طبيا عاجلا في المستشفى الاستشاري بالمدينة لانقاذ حياته. واشار الى ان الوضع الصحي ظل حرجا للغاية لفترة طويلة قبل ان يلحظ الاطباء تحسنا طفيفا لا يزال بعيدا عن مرحلة التعافي الكامل.
تطورات الوضع الطبي في العناية المركزة
وكشف الطبيب المشرف على الحالة عبد الوهاب خروشة ان الطفل وصل الى قسم الطوارئ وهو يعاني من نزيف دماغي حاد وخروج جزء من انسجة الدماغ نتيجة قوة الرصاصة. واكد الطبيب ان الفريق الجراحي تعامل مع الاصابة فور وصولها حيث تم تنظيف الجرح واخضاع الطفل لعمليات دقيقة لوقف النزيف والسيطرة على التورم الدماغي. وشدد على ان محمد لا يزال يرقد في قسم الاعصاب تحت مراقبة طبية مشددة وان رحلة علاجه ستكون طويلة ومعقدة نظرا لحساسية الاصابة التي تعرض لها.
