شهدت الطرق الايطالية رحلة استثنائية ضمن فعاليات بولو ستوريكو جيرو التي خصصتها شركة لامبورغيني للاحتفاء بالذكرى الستين لايقونتها الخالدة ميورا. وتعتبر هذه السيارة بالنسبة للمؤرخين حجر الزاوية في صناعة السوبركار عالميا، حيث انطلقت الرحلة بمشاركة ملاك السيارات من مختلف القارات لقطع مسافة تتجاوز 500 كيلومتر عبر اقاليم ايطالية ساحرة.
واكدت الشركة ان الحدث يمثل تكريما حقيقيا لتلك اللحظة التاريخية التي اجتمعت فيها الشجاعة والابتكار لاطلاق اول سيارة سوبركار في العالم. واضاف ستيفان فينكلمان الرئيس التنفيذي للشركة ان لامبورغيني لم تكتف بصناعة سيارة فحسب بل نجحت في صياغة مفهوم متكامل للسيارات الرياضية الخارقة التي لا تزال تلهم الاجيال.
وبين ان الرحلة منحت العملاء فرصة فريدة لقيادة طرازاتهم التاريخية بدعم تقني مباشر من الشركة، بينما استمتع عشاق العلامة في حلبة ايمولا باستعراض غير مسبوق شمل كافة اصدارات ميورا الانتاجية بدءا من طراز بي 400 وصولا الى النسخ الاكثر تطورا مثل اس في وجي.
محطات الرحلة وجمال الطبيعة الايطالية
وشدد المنظمون على ان مسار الرحلة تم اختياره بعناية ليعكس عراقة العلامة، حيث انطلق الموكب من قلب منطقة لانغي وصولا الى سواحل ليغوريا الساحرة. واشار المشاركون الى ان التوقف في البلدات التاريخية وتناول الطعام في ارقى المطاعم الايطالية اضاف طابعا من الفخامة والتميز على التجربة.
واوضح المتابعون ان الموكب وصل الى فلورنسا عاصمة الفن حيث جذبت سيارات ميورا الانظار بفضل هدير محركاتها المكون من 12 اسطوانة. وتابع الموكب مسيره عبر ممرات جبلية اسطورية تستخدمها الشركة حتى اليوم لاختبار سياراتها الحديثة قبل الوصول الى حلبة ايمولا الشهيرة.
واكد القائمون على الحدث ان المحطة الاخيرة في ايمولا توجت الرحلة بمشاركة واسعة في فعاليات لامبورغيني ارينا. وكشفت الشركة خلال حفل عشاء خاص عن طراز فينومينو رودستر الجديد الذي يستلهم تصميمه من ميورا رودستر التاريخية في لفتة فنية تربط الماضي بالحاضر.
حفظ التراث ودور بولو ستوريكو
وكشف جوليانو كاساتارو رئيس قسم ما بعد البيع ان مهمة بولو ستوريكو تتجاوز مجرد الحفاظ على الارشيف والترميم. واضاف ان هدفهم الرئيسي هو ضمان بقاء هذه السيارات حية على الطريق من خلال مبادرات عملية تتيح للملاك الاستمتاع بتجربة القيادة الفريدة لهواتهم التاريخية.
واظهرت البيانات ان الرحلة ضمت 20 سيارة ميورا معتمدة رسميا، حيث خضع العديد منها لعمليات توثيق دقيقة لضمان اصالتها. وبين الخبراء ان ميورا تظل القاعدة المرجعية لكل طرازات الشركة وصولا الى السيارات الهجينة الحديثة.
واختتمت الفعالية بتأكيد الشركة على استمرار ارث ميورا في دفع حدود الابداع التقني. واشار المراقبون الى ان نجاح هذه الرحلة يفتح الباب امام تساؤلات حول امكانية تنظيم فعاليات مماثلة في منطقة الخليج العربي التي تضم اكبر مجموعات السيارات الكلاسيكية في العالم.
