كشف وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت عن رؤية استراتيجية جديدة بشان مسار التضخم في الولايات المتحدة مؤكدا ان الاقتصاد قد يواجه قراءات مرتفعة في البيانات خلال الفترة المقبلة بشكل مؤقت قبل ان يعود التضخم الى مساره التراجعي المخطط له. واوضح بيسنت ان هذه التقلبات في الاسعار لن تكون طويلة الامد وان المعطيات الحالية تشير الى استقرار تدريجي في مؤشرات السوق الرئيسية.

واضاف الوزير ان رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش سيتعامل مع هذه التحديات بذهن منفتح ومرونة عالية خاصة مع التوقعات بانخفاض اسعار الطاقة في الاشهر القادمة. وشدد على ان وارش يمتلك الرؤية المناسبة للتعامل مع سلسلة البيانات المرتفعة المتوقعة مؤكدا ثقته في قدرته على ادارة السياسة النقدية بما يضمن كبح جماح التضخم لاحقا.

وبين بيسنت ان اسواق النفط العالمية بدات بالفعل في استيعاب التوقعات بانخفاض الاسعار مع وجود مؤشرات ايجابية تتعلق باعادة فتح مضيق هرمز مما يعزز من استقرار الامدادات. واشار الى ان هذه العوامل مجتمعة ستساهم في خلق بيئة اقتصادية اكثر استقرارا في المدى المتوسط وهو ما يتماشى مع التوجهات الحالية للادارة الامريكية.

ابعاد التجارة الدولية والملفات السياسية

واكد المسؤول الامريكي ان ملف الصادرات الزراعية يسير وفق خطط مدروسة حيث تم ضمان بيع كميات كبيرة من فول الصويا للصين ضمن اتفاقيات طويلة الامد. واوضح ان الالتزام بشراء هذه الكميات لعدة سنوات قادمة يعزز من استقرار القطاع الزراعي ويضمن تدفقات تجارية مستقرة بين البلدين بعيدا عن التوترات الحالية.

وكشفت تصريحات بيسنت ايضا عن فهم عميق وحذر بشان ملف تايوان مؤكدا ان الرئيس دونالد ترمب يدرك جيدا حساسية هذه القضية الدبلوماسية. واضاف ان الادارة الامريكية ستتعامل مع هذا الملف بذكاء تفاوضي عال بعيدا عن التكهنات المتداولة مشددا على ان سياسة ترمب تعتمد على قراءة دقيقة لكل التعقيدات السياسية في المنطقة.