"مونتانا" شركة سياحية ، و لا أعرف من هو مالكها.
و ما دفعني للكتابة عن "شركة مونتانا " ، قبل أيام تواصلت مع أصدقاء صحفيين و سياسيين من عدة دول أوروبية واسيوية ، و يجمعنا منتدى إعلامي و فكري أوروبي / أسيوي، مقره برشلونة في البرتغال .
و حدثني أصدقاء عن زياراتهم الى الأردن . و قالوا : أنهم أقضوا أجازة رأس السنة و أعياد الميلاد في الأردن .
و من بينهم أصدقاء من البرتغال و الهند و سنغافورة و اسبانيا ، و ايطاليا و السويد ، و فضلوا أختيار الأردن واجهة سياحية على دول أخرى ، ذكروها .
طبعا ، كنت أظن أن الاصدقاء الاوروبيين والاسيويين عرفوا الاردن سياحيا من خلال حملات الترويج التي تنظمها سفارات الاردن و
هئية تنشيط السياحة في دول أوروبية و اسيوية ، وكلفت خزينة الدولة مئات ملايين الدولارات .
و لكن ، الاجابة كانت صادمة . وقالوا : أنهم عرفوا الأردن من مكتب يروج في اوروبا ودول اسيوية و العالم للسياحة الاردنية ، و ذكروا أسم "مونتانا ".
"مونتانا " في ترويجه السياحي واصل الى أسواق سياحية بعيدة ، و أسواق لأول مرة يطرق الأردن أسماع سائحها .. مهمة سياحية صعبة أن تجلب سواح إلى الأردن من أسواق دول جديدة .
وفيما بعد ما عرفته ، أن مكتب" مونتانا" في فروعه في الأردن والخارج قلب معادلة السياحة ، و جلب للاردن أعداد هائلة من السواح الأجانب.
و لدى أحصائية تفتخر في أرقامها تفتخر في أنجازها في جلب سواح للأردن من دول اجنبية . ودون استعراضات تلفزيونية و اذاعية ، و سويشيل ميديا ، و لا "شو أوف "، ولا تطبيل و تزمير ..
و الأسبوع الماضي زرت البتراء و وادي رم ، و التقيت في سواح أجانب، وأسالتهم ، لماذا أخترتم الاردن واجهة سياحية ؟ والجواب كان مونتانا .
"مونتانا " معجزة في الاقتصاد السياحي .. و يستحق أن يكتب عنه و يستحق أن يجلل بالاحترام والتقدير لجهوده في صناعة سياحية داخلية أردنية ،
و جلب الاف من السياح الأجانب الى الأردن .
أنها مهمة اقتصادية و سياحية صعبة في ظرفية اقليمية و عالمية معقدة و صعبة ، و عسيرة ، وفي زمن الحروب والفوضى ، و حالة اللاسلم واللاحرب التي تسود الكرة الارضية .
في المعنى العميق الوطني للسياحة ، الانجاز .. ليس كم تنظم رحلة سياحية لخارج الاردن ، ولكن ، كم تجلب سواح أجانب الى الاردن .
و هذا ما يحتاجه الأردن في السياحة ، كيف نحمي السياحة الداخلية .. و كيف نصنع سائحا للاردن أردني و اجنبي ؟
وشكرا ل" مونتانا " .
فارس حباشنة
