شهدت محافظة جرش انطلاق فعاليات سوق المعراض الريفي في نسخته الاولى وسط حضور لافت ومشاركة واسعة من العائلات المنتجة التي وجدت في هذا الحدث فرصة ذهبية لعرض منتجاتها اليدوية والزراعية امام الزوار. ويستقبل السوق على مدار ثلاثة ايام نحو اربعين مشاركا ومشاركة في حديقة متنزه محمية الغزلان حيث تم توفير كافة التسهيلات والبنية التحتية من قبل البلدية لدعم المشاريع الصغيرة.

واكد المشاركون ان هذه المبادرة شكلت رافدا اقتصاديا حقيقيا ساعدهم في تحسين مستوى دخلهم وتغطية التزاماتهم المعيشية والجامعية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. واشار بعض الحرفيين الى انهم يعتمدون على مهارات اعادة التدوير وتحويل مخلفات الطبيعة الى قطع فنية مبتكرة تجذب السياح والزوار الذين يتوافدون بكثرة على المنطقة.

وبين اصحاب المشاريع المنزلية ان هذا السوق لم يعد مجرد مساحة للبيع بل تحول الى منصة حيوية للتشبيك مع جهات تسويقية وتطوير المهارات الانتاجية. واوضحت سيدات مشاركات ان طموحهن يتجاوز العرض المؤقت نحو توسيع مشاريعهن الزراعية والغذائية لتصبح مصدرا مستداما للدخل يخدم المنطقة والمجتمع المحلي.

آفاق سياحية وتنموية لمنطقة المعراض

واوضح المدير التنفيذي لبلدية المعراض ان اقامة هذا السوق تاتي في اطار استراتيجية شاملة تهدف الى تعزيز الهوية السياحية للمنطقة واستثمار الموقع الفريد لمحمية الغزلان. واضاف ان البلدية تعمل حاليا على دراسة تحويل هذا التجمع الى سوق دائم يخدم اهالي المنطقة ويضمن استمرارية العائد المادي للمشاركين على مدار العام.

وشددت وحدة تمكين المراة على اهمية الجانب التنظيمي والرقابي حيث جرى فحص كافة المنتجات الغذائية لضمان مطابقتها لمعايير السلامة العامة قبل عرضها للجمهور. واكدت ان هناك خططا مستقبلية لتطوير مرافق المحمية بما في ذلك انشاء خدمات طعام متكاملة بالشراكة مع الجمعيات المحلية لرفع كفاءة الجذب السياحي.

وختاما تشير الارقام الى ان محمية الغزلان تستقطب اعدادا كبيرة من الزوار خلال عطلات نهاية الاسبوع مما يعزز من فرص نجاح هذا السوق كوجهة سياحية وتنموية متكاملة. ويبقى الرهان معقودا على استدامة هذه المشاريع لتكون نموذجا يحتذى به في دعم الانتاج المحلي وتنشيط السياحة الريفية في جرش.