كشفت مصادر مطلعة عن وجود مفاوضات متقدمة تجريها شركة الامارات العالمية للالمنيوم، وهي عملاق صناعة صهر المعدن في الشرق الاوسط، بهدف الاستحواذ على حصة في شركة صحار للالمنيوم العمانية. وتأتي هذه الخطوة في اطار سعي الشركة الاماراتية لتعزيز نفوذها الاقليمي وتأمين سلاسل التوريد الخاصة بها وسط تحديات لوجستية فرضتها المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة مؤخرا.

واظهرت البيانات ان الشركة الاماراتية بدأت في الاعتماد بشكل متزايد على ميناء صحار المطل على خليج عمان كبديل استراتيجي لعملياتها، خاصة بعد الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز. واكدت المصادر ان هذه المباحثات انطلقت قبل عدة اشهر، حيث تسعى الشركة لترسيخ تواجدها في اسواق جديدة لضمان استمرارية الانتاج وتلبية الطلب العالمي المتزايد.

وبينت التقارير ان شركة صحار للالمنيوم تتمتع بقدرة انتاجية تصل الى اربعمائة الف طن سنويا، وتتوزع ملكيتها الحالية بين شركة اوكيو العمانية وشركة ابوظبي الوطنية للطاقة طاقة بنسبة اربعين بالمائة لكل منهما، بينما تمتلك شركة ريو تينتو العالمية حصة العشرين بالمائة المتبقية.

تفاصيل صفقات الاستحواذ المرتقبة

واضافت المصادر ان السيناريوهات المطروحة تشمل امكانية انتقال حصة ابوظبي الوطنية للطاقة الى الامارات العالمية للالمنيوم، مما يعكس اعادة هيكلة حكومية للملكية، بينما تشير احتمالات اخرى الى سعي الشركة للاستحواذ على حصة الشريك الاجنبي ريو تينتو. ولم تصدر اي تعليقات رسمية من الشركات المعنية حتى الان حول هذه الانباء، حيث التزمت الاطراف بسياسة عدم الحديث عن شائعات السوق.

واوضحت المعلومات ان الامارات العالمية للالمنيوم تتبنى استراتيجية توسع طموحة تشمل اسواق القارة الاوروبية والولايات المتحدة الامريكية. ويأتي هذا التوجه بعد اعلان الشركة مؤخرا عن خطط للاستحواذ على حصة في شركة ايكو غرين الايطالية المتخصصة في اعادة تدوير الالمنيوم، الى جانب مشروع ضخم لبناء مصهر في امريكا بالتعاون مع شركة سنتشري المنيوم.

وشددت التحليلات على ان هذا التوسع الخارجي يهدف الى تقريب الشركة من عملائها الرئيسيين وتقليل الاعتماد على خطوط الشحن التقليدية. وفي المقابل، تواصل شركة صحار للالمنيوم دورها الحيوي في الاقتصاد العماني، حيث توجه جزءا كبيرا من انتاجها للسوق المحلي وتصدر الباقي الى اسواق عالمية رئيسية مثل اليابان والهند وايطاليا.

التوسع الدولي لقطاع الالمنيوم الاماراتي

واكد الخبراء ان الامارات رسخت مكانتها كواحدة من اكبر منتجي الالمنيوم عالميا، حيث تجاوز انتاجها السنوي ملايين الاطنان. وتستهدف الخطوات الحالية رفع كفاءة الانتاج وتوسيع المحفظة الاستثمارية للشركات الوطنية خارج الحدود الجغرافية التقليدية.

واضافت التقارير الاقتصادية ان قطاع المعادن الاماراتي يمر بمرحلة تحول رقمي وتقني لتعزيز الاستدامة. وتسعى الشركات من خلال هذه الاستحواذات الى تكامل العمليات الصناعية وضمان استقرار الموارد الخام في ظل تقلبات الاسعار العالمية.

وبينت المتابعات ان ميناء صحار اصبح مركزا لوجستيا مهما للشركات الخليجية، مما يمنح الشركات الاماراتية ميزة تنافسية عالية في الوصول الى الاسواق الدولية عبر طرق بحرية اكثر امانا وفاعلية.