تسعى الولايات المتحدة والصين الى فتح قنوات استثمارية جديدة من خلال دراسة مقترح لانشاء مجلس للاستثمار يهدف الى السماح للشركات الصينية بضخ اموالها في قطاعات امريكية غير حساسة، حيث كشف وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان هذه الخطوة تاتي في اطار جهود مشتركة لتحسين العلاقات الاقتصادية بين القوتين العظميين. واكد بيسنت في تصريحات صحفية ان هناك مجالات واسعة يمكن للصين الاستثمار فيها بعيدا عن الملفات التي تثير مخاوف الامن القومي الامريكي، موضحا ان الهدف من المجلس المقترح هو فحص الصفقات مسبقا لضمان عدم تداخلها مع الانشطة الاستراتيجية الحساسة. واضاف ان واشنطن لا ترغب في احالة هذه الاستثمارات الى لجنة الاستثمار الاجنبي التي تتولى مراجعة الصفقات الامنية، مما يعكس رغبة في خلق مسار استثماري اكثر سلاسة ومرونة للجانب الصيني.
تفاهمات تجارية واستقرار دولي
وبين المسؤول الامريكي ان هناك مساعي اخرى تشمل انشاء مجلس تجارة لا يزال قيد التفاوض حاليا، مشيرا الى وجود افكار مطروحة تقضي بالغاء الرسوم الجمركية على سلع غير حيوية تقدر قيمتها بنحو 30 مليار دولار، وهي قطاعات لا تسعى واشنطن لاعادة توطينها محليا. واوضح ان هذه التحركات تأتي بالتزامن مع قمة رفيعة المستوى تهدف الى تثبيت العلاقات التجارية بين البلدين على المدى الطويل، والحد من التوترات الاقتصادية التي شهدتها الفترة الماضية. واشار الى ان المحادثات الجارية تغطي ايضا ملفات دولية بالغة الاهمية، وعلى رأسها تأمين الملاحة في مضيق هرمز الذي يمثل شريانا حيويا للطاقة.
وشدد بيسنت على ان بكين تدرك جيدا اهمية استقرار الممرات المائية، مؤكدا ان الصين ستبذل قصارى جهدها للعمل من خلف الكواليس مع الاطراف المؤثرة لضمان فتح المضيق، نظرا للمصلحة الكبيرة التي تجنيها الصين من استقرار امدادات الطاقة العالمية. واضاف ان الادارة الامريكية تراهن على الدور الصيني في تهدئة الازمات الاقليمية التي تؤثر على الاقتصاد العالمي، مبينا ان التنسيق بين الجانبين قد يمتد ليشمل قضايا جيوسياسية اخرى تضمن حماية المصالح التجارية للطرفين وتمنع حدوث صدمات طاقة جديدة.
