شنت وزارة الخارجية الاردنية هجوما شديد اللهجة على اقتحام وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير لباحات المسجد الاقصى المبارك بالتزامن مع مسيرة الاعلام الاستفزازية التي نظمها المستوطنون بحماية شرطة الاحتلال. واعتبرت الوزارة في بيان لها ان هذه الممارسات التي تضمنت منع المصلين من الوصول الى المسجد تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي وانتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة. واكدت ان السيادة على المقدسات الاسلامية والمسيحية لا تخضع لادارة الاحتلال باي شكل من الاشكال.
واضاف الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي ان المملكة ترفض بشكل قاطع هذه الاقتحامات المتكررة التي يقوم بها المسؤولون الاسرائيليون لفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف. واوضح ان هذه التحركات تمثل محاولات عبثية تهدف الى التقسيم الزماني والمكاني للمسجد وهو امر ترفضه عمان جملة وتفصيلا. وشدد على ان هذه الافعال التحريضية تزيد من حدة التوتر في المنطقة وتعد خروجا عن ابسط قواعد القانون الدولي الانساني.
واشار المجالي الى ان استمرار هذه الانتهاكات يحمل عواقب وخيمة على استقرار المنطقة برمتها داعيا المجتمع الدولي الى التحرك الفوري للجم هذه الممارسات. وبين ان اسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال ملزمة بوقف كافة الانتهاكات ضد المقدسات وتوفير الحماية للمصلين بدلا من التضييق عليهم. واكد ان السياسة الحالية للحكومة الاسرائيلية تدفع نحو تصعيد خطير في جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة.
حق المسلمين الخالص في المسجد الاقصى
وبين المسؤول الاردني ان المسجد الاقصى المبارك بمساحته الكاملة البالغة مئة واربعة واربعين دونما يعد مكانا للعبادة خاصا بالمسلمين وحدهم ولا يحق لاي طرف اخر التدخل في شؤونه. واوضح ان ادارة اوقاف القدس وشؤون المسجد الاقصى التابعة لوزارة الاوقاف الاردنية هي الجهة الوحيدة صاحبة الصلاحية القانونية والحصرية في ادارة وتنظيم كافة شؤون الحرم القدسي الشريف. وشدد على ان الاردن سيواصل الدفاع عن المقدسات ورفض اي محاولات لتغيير هويتها الاسلامية.
