كشف الرئيس الصيني شي جينبينغ عن توجه استراتيجي جديد خلال لقائه بوفد من كبار الرؤساء التنفيذيين للشركات الاميركية في بكين، مؤكدا ان بلاده عازمة على فتح ابوابها على مصراعيها امام الاستثمارات والشركات الاميركية لتعزيز افاق التعاون الاقتصادي. واوضح الرئيس الصيني خلال الاجتماع الذي ضم شخصيات بارزة مثل ايلون ماسك وتيم كوك وجينسن هوانغ، ان بكين تتطلع الى مرحلة جديدة من الشراكة التجارية التي تخدم المصالح المشتركة للطرفين في ظل التحولات الاقتصادية العالمية الراهنة. واضاف ان الصين تولي اهتماما خاصا بتعزيز التبادل التجاري، مشيرا الى وجود فرص واعدة امام الشركات الاميركية لتوسيع اعمالها داخل الاسواق الصينية بما ينعكس ايجابا على نمو الاقتصاد العالمي.
تحديات قطاع اللحوم ومفاوضات التجارة
وبينت تقارير حديثة وجود حالة من الارتباك في قطاع تصدير لحوم الابقار الاميركي الى الصين، حيث شهدت الايام الاخيرة تذبذبا في وضع تراخيص التصدير لمئات المصانع بعد ان كانت هناك مؤشرات ايجابية على حلحلة الازمة خلال القمة الرئاسية. واشار محللون في اسواق الزراعة الى ان ملف تراخيص الاستيراد بات يستخدم كورقة ضغط في مفاوضات التجارة الثنائية، مما يؤدي الى تحولات جذرية ومفاجئة في حالة تسجيل الشركات على المواقع الرسمية للجمارك الصينية. واكد خبراء ان هذه الخطوات تأتي في اطار محاولة بكين ارسال اشارات سياسية واقتصادية دقيقة بينما تحرص في الوقت ذاته على ابقاء المخاطر الفعلية تحت السيطرة الكاملة.
مأزق رقائق الذكاء الاصطناعي
وكشفت مصادر مطلعة ان صفقة بيع رقائق الذكاء الاصطناعي من طراز اتش 200 من شركة انفيديا الى شركات صينية كبرى لا تزال تواجه عقبات لوجستية وتقنية رغم الحصول على موافقات مبدئية من واشنطن. واظهرت المتابعات ان الشركات الصينية المستفيدة مثل علي بابا وتينسنت تواجه ضغوطا متزايدة من بكين لعرقلة اتمام الصفقات، وذلك في اطار توجه استراتيجي يهدف الى تركيز الاستثمارات على تطوير الصناعة المحلية للرقائق وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الخارجية. واوضحت مصادر اخرى ان التنافس التكنولوجي المحتدم بين القوتين العظميين جعل من الصعب على الشركات العالمية التنقل بين متطلبات الامن القومي الاميركي والتوجهات الحمائية الصينية.
تعقيدات تقنية وشروط متبادلة
وذكرت تقارير ان المسار التعاقدي لتوريد الرقائق اصبح اكثر تعقيدا بسبب اشتراطات امنية صارمة تفرضها القوانين الاميركية لضمان عدم استخدام هذه التكنولوجيا في اغراض عسكرية، مما يتطلب اجراءات تدقيق مطولة. واضافت ان هناك مقترحات هيكلية تتعلق بتحصيل جزء من عائدات المبيعات عبر الاراضي الاميركية، وهو الامر الذي اثار مخاوف في بكين حول وجود ثغرات امنية محتملة او محاولات للتحايل على القيود القانونية المفروضة. وبينت هذه التطورات ان مستقبل التعاون التقني بين واشنطن وبكين يظل مرهونا بقدرة الطرفين على تجاوز هذه العقبات الشائكة والوصول الى ارضية مشتركة تضمن استقرار سلاسل التوريد العالمية.
