شهد مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في منطقة البحر الميت انطلاق فعاليات منتدى تواصل في نسخته الرابعة، وذلك تحت رعاية سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد. ويشكل هذا الحدث الوطني منصة تفاعلية واسعة تهدف الى تبادل الرؤى والافكار حول القضايا الوطنية التي تلامس تطلعات الشباب والمجتمع الاردني في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
واكد القائمون على المنتدى ان هذا اللقاء ليس مجرد جلسات نقاشية عابرة، بل هو مساحة حيوية لتعزيز المشاركة الفاعلة في صنع القرار. واضافوا ان مؤسسة ولي العهد تسعى من خلال هذا الحدث الى رصد ابرز التوجهات والمبادرات الوطنية ووضعها على طاولة الحوار مع اصحاب القرار وذوي الاختصاص لضمان تقديم حلول عملية وواقعية.
وبينت اجندة المنتدى ان الفعاليات تركز هذا العام على ربط السياق المحلي بالمتغيرات الدولية، مع التركيز على استشراف مستقبل الاردن في ظل التطورات التقنية والاقتصادية. واوضح المشاركون ان المنتدى يطمح الى ترسيخ قيم الديمقراطية والمواطنة الصالحة عبر تشجيع الحوار البناء الذي يجمع مختلف اطياف المجتمع في اجواء من الشفافية والحيادية.
محاور استراتيجية لتعزيز التنمية والابتكار
وشدد المتحدثون خلال الجلسة الافتتاحية على اهمية استثمار الفرص المتاحة في القطاعات التقنية الناشئة، مشيرين الى ان المستقبل لمن يمتلك الجرأة على البدء والابتكار. واشار الخبراء الى ان الجلسات النقاشية المتوازية ستتناول مواضيع حيوية تشمل اقتصاد العمل الحر، وتصميم الرسائل الاعلامية في عالم مليء بالمحتوى، اضافة الى دراسة انماط العيش في المجتمعات المتغيرة.
وكشفت النقاشات عن توجه لتعميق الفهم الاستراتيجي للاردن في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي، وكيفية اعادة تعريف مفاهيم الانتاجية في القطاعات المختلفة. واوضحت الحوارات التشاركية مع الشباب اهمية رسم ملامح العقد القادم، مع التركيز على تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص والشباب لبناء اقتصاد مرن وقادر على المنافسة.
واظهرت المخرجات الاولية للمنتدى ضرورة الربط بين التكنولوجيا والواقع الاجتماعي والاقتصادي، مع التأكيد على دور المؤسسات في دعم المبادرات الشبابية. واكد المشاركون ان هذا التجمع السنوي يعد مرتكزاً قوياً للباحثين عن منظور سليم يساعد في رسم التوجهات المستقبلية للمملكة بطريقة علمية وعملية.
الرياضة والصناعة الابداعية في قلب الحوار
وختم المنتدى فعالياته بجلسة متخصصة ناقشت صناعة الرياضة الاردنية وما بعد مرحلة المنافسة، حيث تم استعراض الخطوات القادمة لتطوير هذا القطاع الحيوي. واوضح المختصون ان الهدف هو الانتقال بالرياضة من مجرد نشاط بدني الى صناعة متكاملة تساهم في النمو الاقتصادي وتعزز حضور الاردن على الخارطة الاقليمية والدولية.
واضاف القائمون ان النجاح الذي حققه منتدى تواصل يعكس رغبة حقيقية لدى جميع الاطراف في تعزيز الثقة والتعاون المثمر. وبينوا ان مخرجات هذا اليوم ستشكل خارطة طريق للعمل المستقبلي، مؤكدين ان الحوار سيظل الاداة الاقوى لتمكين المجتمع وتطوير السياسات العامة بما يخدم المصلحة العليا للوطن.
واشار المتابعون للحدث الى ان التنوع في الطروحات والشفافية في النقاشات قد اسهما في خلق اجواء ايجابية تعزز التفاؤل لدى الشباب. واكد الجميع في نهاية الجلسات على ضرورة استمرار مثل هذه المنصات الحوارية لضمان بقاء قنوات التواصل مفتوحة بين كافة فئات المجتمع وصناع القرار في مختلف المجالات.
