سجلت معظم البورصات في منطقة الخليج مكاسب ملحوظة في مستهل تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين بانتظار نتائج القمة المرتقبة بين الرئيس الامريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ. وتأتي هذه التحركات في ظل اهتمام الاسواق العالمية بمعرفة مآلات الملفات الدولية الشائكة والازمات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية واسعار الطاقة.

واوضحت التحليلات المالية ان الاسواق تراهن على ان القمة قد تحمل في طياتها ملامح انفراجة بخصوص التوترات المتصاعدة في المنطقة لا سيما تلك المرتبطة بالنزاع الايراني. واضاف الخبراء ان واشنطن تسعى لدفع بكين نحو لعب دور اكثر فاعلية في الملف الايراني للوصول الى اتفاق ينهي حالة عدم الاستقرار التي انعكست سلبا على الاقتصاد العالمي خلال الفترة الماضية.

وبينت تقارير الاسواق ان الحرب الدائرة منذ فبراير الماضي تسببت في ضغوط كبيرة على ميزانيات الدول نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة ومستلزمات الانتاج. واكد المحللون ان الحكومات الخليجية تواصل اتخاذ تدابير استباقية لدعم المستهلكين المحليين وحماية الاقتصاد من تداعيات التقلبات الخارجية التي لا تزال تراوح مكانها دون حلول جذرية حتى الان.

حركة الاسهم في الاسواق الخليجية

وكشفت بيانات التداول عن صعود المؤشر السعودي الرئيسي بنسبة بلغت 0.2 بالمئة بدعم مباشر من الاداء القوي لاسهم القطاع المصرفي وعلى رأسها مصرف الراجحي. واظهرت التعاملات في سوق ابوظبي اتجاها مماثلا حيث ارتفع المؤشر بنسبة 0.2 بالمئة مدفوعا بنمو اسهم قطاع الطاقة والغاز.

واشارت الارقام الى ان بورصة قطر سجلت بدورها ارتفاعا بنسبة 0.3 بالمئة بفضل النشاط في اسهم المصارف الاسلامية. وشددت القراءات التحليلية على ان سوق دبي شهد تراجعا طفيفا بنسبة 0.1 بالمئة نتيجة عمليات جني ارباح وضغوط بيعية على بعض الاسهم التشغيلية لخدمات الطرق والرسوم.

واختتمت الاسواق تعاملاتها المبكرة بحذر شديد في انتظار تصريحات المسؤولين حول نتائج المباحثات التجارية بين اكبر اقتصادين في العالم. واكد مراقبون ان اي تقارب بين واشنطن وبكين سيعطي دفعة قوية للاستثمارات في المنطقة ويقلل من حدة المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية التي تهدد مسارات التجارة الدولية.