اصدر الرئيس السوري احمد الشرع مرسوما يقضي بتعيين محمد صفوت عبد الحميد رسلان في منصب حاكم مصرف سوريا المركزي وذلك في خطوة تهدف الى ضخ دماء جديدة في المؤسسة المالية الاهم بالبلاد. واكدت التقارير الرسمية ان هذا التغيير يأتي ضمن سلسلة من التعديلات الادارية والسياسية التي تشهدها الدولة في المرحلة الحالية. واوضحت مصادر مطلعة ان القرار جاء بالتزامن مع انتقال الحاكم السابق عبد القادر حصرية لتولي مهام دبلوماسية كسفير لسوريا لدى كندا.
واضافت المصادر ان حصرية كان قد قاد خلال فترته ملفات حيوية تتعلق بمحاولات اعادة دمج القطاع المصرفي السوري في المنظومة المالية الدولية وتجاوز التحديات التي واجهت السياسة النقدية. وبينت ان رسلان يتسلم مهامه وسط توقعات بضرورة استكمال مسار الاصلاحات المصرفية. واشارت الى ان المرحلة المقبلة تتطلب رؤية اقتصادية قادرة على التعامل مع تعقيدات المشهد النقدي والمالي في ظل الاوضاع الراهنة.
مسيرة الحاكم الجديد وخبراته المهنية
وكشفت السيرة الذاتية للحاكم الجديد انه من مواليد عام 1981 وهو يحمل شهادة في الاقتصاد تخصص محاسبة من جامعة حلب. واظهرت البيانات انه حاصل على دبلوم متقدم في الادارة الاستراتيجية من جامعة لازارسكي في وارسو الى جانب امتلاكه شهادات دولية متخصصة في ادارة المشاريع الكبرى. واوضحت المعلومات انه شغل سابقا منصب المدير العام لصندوق التنمية السوري.
واضافت التقارير ان مسيرة رسلان المهنية تمتد لاكثر من عقدين من الزمن في مجالات الحوكمة وادارة مخاطر الائتمان والتحول الرقمي. واشارت الى انه عمل في مؤسسات مالية دولية واقليمية بارزة مثل دويتشه بنك وتارغوبنك اضافة الى عمله كاستشاري لشركات عالمية كبرى. واكدت ان هذه الخلفية الدولية قد تكون عاملا حاسما في تعامله مع الملفات العالقة امام المركزي السوري.
تحديات نقدية وملفات بانتظار رسلان
وبينت التحليلات ان المهمة الاساسية امام الحاكم الجديد تتمثل في استعادة الثقة بالقطاع المالي المحلي. واوضحت ان المصرف المركزي كان قد اطلق في الفترة الماضية خطة طموحة تضمنت اعادة تفعيل نظام سويفت الدولي وتوحيد نشرات سعر الصرف. واكدت ان الهدف من هذه الاجراءات هو جذب القطع الاجنبي وتقليص الفوارق الكبيرة مع السوق الموازية.
واضافت ان الخطط المستقبلية للمصرف تشمل تطوير البنية التحتية للدفع الالكتروني واطلاق محول وطني مركزي يربط بين الصرافات الالية ونقاط البيع. وشددت على ان رسلان سيكون امام اختبار صعب يتعلق بتنفيذ الخطة الوطنية للمصرف للفترة القادمة والتحضير لعمليات التقييم الدولية المرتقبة. واكدت ان نجاح هذه الخطوات مرهون بقدرة الادارة الجديدة على تذليل العقبات التقنية والمالية التي تواجه الاقتصاد السوري.
