اجرت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية زيارة ميدانية الى مقر هيئة الطاقة الذرية للاطلاع عن كثب على واقع سير العمل في المفاعل النووي الاردني للبحوث والتدريب، حيث جاءت هذه الخطوة في سياق المتابعة المستمرة للاداء المؤسسي وتقييم الانجازات المحققة في هذا الصرح العلمي والتقني الهام، كما بحث النواب سبل تطوير القدرات التنافسية للهيئة وتعزيز دورها المحوري في مجالات البحث العلمي والتدريب المتخصص.

واكد رئيس اللجنة ايمن ابو هنية خلال الزيارة على الدور الاستراتيجي الذي تلعبه الهيئة في دفع عجلة التنمية الشاملة، مبينا ان هناك ضرورة ملحة لتطوير قطاع الطاقة النووية للاغراض السلمية والاعتماد بشكل اكبر على الكفاءات الوطنية المؤهلة، واشار الى ان اللجنة تبدي حرصا كبيرا على توفير كافة اشكال الدعم الممكن لتمكين الهيئة من تنفيذ خططها الطموحة واستدامة مسيرتها الناجحة.

وشدد ابو هنية على اهمية توسيع نطاق الاستفادة من التطبيقات السلمية للطاقة النووية لتشمل قطاعات حيوية مثل الطب والصناعة والزراعة، واوضح ان تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات المحلية والدولية يعد ركيزة اساسية لتبادل الخبرات ونقل المعرفة التكنولوجية المتقدمة، كما اشاد اعضاء اللجنة بالجهود المبذولة لتطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتوفير بيئة بحثية متطورة تخدم المجتمع.

آفاق جديدة لتطوير المفاعل النووي الوطني

وكشف رئيس هيئة الطاقة الذرية خالد طوقان عن عرض مفصل استعرض من خلاله مراحل تطور الهيئة والخطط الاستراتيجية المستقبلية للنهوض بقطاع الطاقة النووية في المملكة، وبين ان المفاعل النووي الاردني يمثل منصة علمية متقدمة تسهم في تأهيل الكوادر الشابة وتعزيز التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية، ولفت الى الدور النوعي للمفاعل في انتاج النظائر المشعة الطبية مثل اليود المشع الذي يخدم مرضى الغدة الدرقية ويقلل من فاتورة الاستيراد.

واضاف مدير المفاعل النووي الدكتور مجد الهواري ان المفاعل يعمل على توظيف تقنيات متقدمة في التطبيقات الصناعية مثل تقنية التحوير النيوتروني لسبائك السيلكون عالي النقاوة، وموضحا ان هذا الانجاز يدعم البحث العلمي التطبيقي بشكل مباشر، واكد على اهمية تكثيف التعاون بين الهيئة والمؤسسات الاكاديمية لابتكار برامج تعليمية نوعية تساهم في اعداد جيل جديد من المهندسين والعلماء القادرين على قيادة المرحلة المقبلة في علوم الطاقة النووية.