اسدلت وزارة الخزانة الامريكية الستار على فترة السماح الاستثنائية التي كانت تتيح تخفيف القيود المفروضة على تدفقات النفط الروسي في الاسواق العالمية، حيث جاء هذا القرار في ظل تقلبات حادة تشهدها اسعار الطاقة عالميا وتزامنا مع ضغوط سياسية متزايدة داخل اروقة صنع القرار في واشنطن لإنهاء اي تفاهمات قد تدر عوائد مالية على موسكو.
واوضحت البيانات الرسمية ان المهلة التي منحتها الوزارة لتسهيل عمليات بيع وشحن الخام والمشتقات الروسية قد انقضت دون صدور اي قرارات بالتمديد، مما يعيد العمل بالاجراءات العقابية الصارمة التي تستهدف مفاصل الاقتصاد الروسي لتقليص قدرة الكرملين على تمويل عملياته العسكرية المستمرة في اوكرانيا.
وبينت تقارير اقتصادية ان هذه الخطوة تأتي بعد سلسلة من الاعفاءات المؤقتة التي سعت من خلالها الادارة الامريكية سابقا الى ضبط ايقاع الاسواق وتفادي صدمات الاسعار، الا ان هذه السياسة واجهت انتقادات لاذعة من مشرعين طالبوا بضرورة تشديد الخناق المالي على روسيا.
تداعيات وقف استثناءات الطاقة
وشدد اعضاء في مجلس الشيوخ على ضرورة المضي قدما في سياسة الضغط الاقتصادي، مؤكدين ان استمرار الاستثناءات لم يسهم في خفض التكاليف على المستهلك الامريكي بل وفر غطاء لتعزيز الموارد المالية الروسية، خاصة مع استمرار ارتفاع اسعار الوقود في محطات التعبئة بالولايات المتحدة لمستويات قياسية مقارنة بالفترات السابقة.
واكد المراقبون ان السوق العالمي يترقب الان رد فعل اسعار النفط الخام بعد انتهاء مفعول تلك الاعفاءات، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على قطاع الطاقة العالمي، حيث تجاوز متوسط سعر الغالون الواحد مستويات مرتفعة جدا مما يعكس حجم التحديات التي تواجهها الاسر الامريكية في ظل التضخم الحالي.
واضاف المحللون ان التوجه الامريكي الجديد يعكس تحولا في استراتيجية واشنطن للتعامل مع ملف العقوبات، حيث باتت الاولوية القصوى تنصب على تجفيف منابع التمويل الروسي بدلا من محاولة السيطرة على تقلبات الاسعار عبر تقديم تسهيلات تجارية، مما يضع العالم امام مرحلة جديدة من الصراع الاقتصادي المفتوح.
