كشفت الحكومة السويدية عن خطة طارئة تهدف الى تخفيف الاعباء المالية عن كاهل المواطنين نتيجة الارتفاع القياسي في اسعار الطاقة العالمية، حيث قررت السلطات اقرار تخفيضات ضريبية مؤقتة على اسعار الوقود لامتصاص موجة الغلاء الحالية التي تضرب الاسواق الدولية.
وبينت الحكومة ان هذه الخطوة ستشمل خفض الضريبة بنحو 2.4 كرونة سويدية لكل لتر، مما سينعكس على السعر النهائي للبنزين والديزل بانخفاض يصل الى 3 كرونات بعد احتساب القيمة المضافة، وتأتي هذه الاجراءات ضمن حزمة دعم اقتصادي شاملة تتجاوز قيمتها 17 مليار كرونة لمواجهة التداعيات السلبية على الاقتصاد المحلي.
واوضحت وزيرة الطاقة ايبا بوش ان البلاد تمر بواحدة من اصعب مراحل ازمة الطاقة العالمية، مشيرة الى ان حالة عدم الاستقرار في الشرق الاوسط والتوترات في مضيق هرمز تسببت في قفزات غير مسبوقة في تكاليف النفط والغاز، مما استوجب تدخلا حكوميا سريعا لحماية القدرة الشرائية للاسر السويدية.
اجراءات حكومية لدعم الاقتصاد السويدي
واضافت وزيرة المالية اليزابيث سفانتسون ان الاثار الاقتصادية المترتبة على هذه الازمات ستستمر لفترة طويلة، مؤكدة ان الحكومة تعمل على تخصيص مبالغ اضافية لدعم الاسر الاكثر تضررا من ارتفاع فواتير الكهرباء، مع التخطيط لتقديم رزم دعم متخصصة لقطاعات حيوية كالزراعة والطيران لضمان استقرار الامدادات.
وشددت السلطات على ان هذه التخفيضات الضريبية الجديدة ستخضع لموافقة المجلس الاوروبي، حيث تسعى ستوكهولم لتطبيقها خلال الاشهر القادمة، خاصة وان السويد سبق وان خفضت الضرائب الى الحدود الدنيا المسموح بها اوروبيا في محاولة للسيطرة على معدلات التضخم.
واكد رئيس الوزراء اولف كريسترسون في وقت سابق ان البلاد تضع كافة السيناريوهات في الحسبان، بما في ذلك احتمالات تقنين الوقود في حال استمرار تفاقم الاوضاع، مشددا على ان الحكومة لن تتوانى عن اتخاذ اي قرارات ضرورية لضمان امن الطاقة وتوفير احتياجات المواطنين في هذه الظروف الاستثنائية.
