وجه الممثل الاسباني الشهير خافيير بارديم رسالة قوية ومؤثرة خلال فعالية دولية في مقر الامم المتحدة، مؤكدا فيها ان مأساة النكبة الفلسطينية لم تصبح مجرد ذكرى تاريخية بل هي واقع يعيشه الفلسطينيون بشكل يومي في قطاع غزة والضفة الغربية. واوضح بارديم في كلمته ان ما يحدث حاليا من عمليات عسكرية واسعة يتجاوز حدود الصراع التقليدي، واصفا المشهد بانه يمثل ابادة جماعية وتطهيرا عرقيا مستمرا يهدف الى تفتيت الهوية الفلسطينية.
واضاف الفنان العالمي ان الشعب الفلسطيني يواصل نضاله التاريخي منذ عقود طويلة في وجه سياسات الفصل العنصري، مشددا على ان استمرار هذه الممارسات يؤكد ان النكبة لم تنته قط بل اتخذت اشكالا اكثر قسوة في الوقت الراهن. وبين ان صمود الفلسطينيين على ارضهم وتمسكهم بثقافتهم وهويتهم رغم عقود من المعاناة والتجاهل الدولي يعد نموذجا في الاصرار على البقاء والوجود.
وكشفت هذه التصريحات عن دعم فني واسع للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، حيث تم طرح هذه الرؤية تزامنا مع عرض فيلم اللي باقي منك الذي يجسد معاناة الاجيال الفلسطينية المتعاقبة منذ عام ثمانية واربعين. واكد المتابعون ان هذه المواقف الشخصية للمشاهير تساهم بشكل مباشر في تسليط الضوء على الحقائق الميدانية التي يعاني منها المدنيون في الاراضي المحتلة.
ابعاد القضية الفلسطينية في السينما العالمية
واظهر فيلم اللي باقي منك الذي يمثل الاردن في سباق جوائز الاوسكار، تفاصيل دقيقة حول الصدمات النفسية والاجتماعية التي واجهتها العائلات الفلسطينية عبر ثلاثة اجيال، موضحا سعي هذه العائلات المستمر للتمسك بالامل رغم قسوة الظروف. واشار نقاد الى ان العمل الفني نجح في نقل رسالة انسانية عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية.
وذكر بارديم في مواقف سابقة مواقفه المناهضة للحروب، حيث سبق له ان رفع شعارات تدعو الى حرية فلسطين خلال حفلات عالمية كبرى، مما اثار تفاعلا واسعا بين الحضور والمتابعين حول العالم. واكد ان الفن يجب ان يكون صوتا للمظلومين ووسيلة لكشف الحقائق التي تحاول بعض الاطراف طمسها او تجاهلها.
وبين التقرير ان ذكرى النكبة التي يحييها الفلسطينيون في منتصف شهر مايو من كل عام، لم تعد مجرد مناسبة للبكاء على الاطلال، بل تحولت الى منصة عالمية لتاكيد الحق في العودة ورفض سياسات التهجير القسري. واوضحت الفعاليات الدولية ان التضامن الانساني مع القضية الفلسطينية يزداد قوة مع كل صرخة فنان يرفض الصمت امام الظلم.
