حسمت المحكمة الجنائية الدولية الجدل المثار حول احتمالية صدور مذكرات توقيف جديدة تستهدف مسؤولين في الحكومة الاسرائيلية، حيث قطعت الطريق على التقارير الاعلامية التي تداولت انباء عن ملاحقات قضائية سرية جديدة. واكدت الجهات المختصة داخل المحكمة ان ما تم تداوله في بعض الصحف العبرية حول وجود قائمة تضم خمسة مسؤولين سياسيين وعسكريين لا اساس له من الصحة في الوقت الراهن.

واوضحت المتحدثة باسم المحكمة اوريان ماييه ان هذه الانباء غير دقيقة ومنافية للواقع، مشددة على ان المحكمة لم تصدر اي قرارات قضائية جديدة تتعلق بالوضع الميداني في الاراضي الفلسطينية خلال الفترة الحالية. وبينت ان المحكمة تلتزم بمسار قانوني محدد في الاعلان عن مذكراتها ولا تعتمد على التسريبات غير الرسمية التي تهدف الى اثارة اللغط.

وكشفت التقارير السابقة ان المحكمة كانت قد اتخذت اجراءات سابقة بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت في اواخر العام الماضي على خلفية اتهامات بجرائم حرب. واضافت ان التكهنات حول شمول وزراء اخرين مثل بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غفير ضمن قوائم المطلوبين ظلت في اطار التحليلات الصحفية دون ان تتحول الى قرارات قضائية نافذة من قبل هيئة المحكمة.

موقف الجنائية الدولية من مذكرات التوقيف

وبينت المحكمة في بيانها الرسمي ان موقفها ثابت ولم يطرأ عليه اي تغيير قانوني يستدعي اصدار مذكرات اضافية في هذه المرحلة. واكدت ان اي اجراء قضائي جديد سيتم الاعلان عنه عبر القنوات الرسمية التابعة للمحكمة فور اتخاذه بشكل قانوني وموثق.

واشار مراقبون الى ان هذه النفي الرسمي يهدف الى ضبط ايقاع التغطية الاعلامية حول التحقيقات الدولية التي تثير حساسية كبيرة في الاوساط السياسية الاسرائيلية. وشددت المحكمة على ضرورة توخي الدقة في نقل الاخبار المتعلقة بقراراتها القضائية الحساسة لتجنب تضليل الرأي العام.