كشفت وزارة العمل الاردنية عن منظومة رقابية صارمة تفرض على جميع العاملات في المنازل قبل السماح لهن بالدخول الى المملكة لضمان سلامة المجتمع من اي مخاطر صحية محتملة. وبينت الوزارة ان بروتوكولات الدخول تتضمن فحصا طبيا شاملا لكل عاملة فور وصولها للحدود للتأكد من خلوها من الامراض المعدية والتاكد من لياقتها الصحية الكاملة قبل انتقالها للعمل في البيوت الاردنية.

واوضحت الوزارة ان هذا الاجراء ياتي في اطار الحرص على الامن الصحي الوطني في ظل التطورات الصحية العالمية المتعلقة بانتشار بعض الفيروسات في دول افريقية معينة. واضافت ان الاردن يحتضن قرابة 15 الف عاملة من اوغندا بينما لا توجد اي عاملات من جنسية الكونغو في البلاد حاليا مما يقلل من احتمالية انتقال السلالات الفيروسية الاخيرة.

واكدت ان الوزارة تمتلك صلاحية كاملة بوقف استقدام العمالة من اي دولة تشهد تفشيا وبائيا اذا تطلب الامر ذلك حفاظا على الصحة العامة. وشددت على ان معايير السلامة لا تهاون فيها وان السلطات الصحية تتابع عن كثب كافة التقارير الدولية حول الاوبئة لاتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.

التدابير الاحترازية والرقابة الصحية

وبينت التقارير الصحية الدولية ان سلالة بونديبوجيو من فيروس ايبولا تثير قلقا عالميا نظرا لارتفاع معدلات الفتك المرتبطة بها وعدم توفر لقاحات متخصصة لها حتى الان. واشار الخبراء الى ان هذه السلالة تتطلب يقظة دولية واجراءات حدودية مشددة لمنع انتقالها عبر المطارات والمنافذ البرية والجوية.

واوضحت منظمة الصحة العالمية ان الموقف الحالي لا يزال تحت السيطرة ولا يرقى لمستوى الجائحة العالمية لكنه يتطلب استجابة سريعة من الدول لتعزيز انظمتها الرقابية. واضافت ان التنسيق بين وزارات العمل والصحة في الدول المستقبلة للعمالة يعد خط الدفاع الاول ضد تسلل هذه الامراض.

واكدت السلطات الاردنية ان التزامها بالمعايير الصحية ياتي في مقدمة اولوياتها لضمان عدم تعرض المواطنين لاي تهديدات صحية وافدة. واختتمت الوزارة بانها مستمرة في مراقبة الحالة الوبائية عالميا وتحديث قائمة الدول المسموح بالاستقدام منها بناء على التقييمات الصحية الدورية.