شنت قوات الاحتلال عملية اقتحام واسعة النطاق استهدفت مقر الجمعية الخيرية الاسلامية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، حيث اقدمت القوات على اغلاق المقر بشكل كامل باستخدام الواح الصاج واللحام العسكري. واسفرت العملية عن اعتقال رئيس الجمعية وعدد من الموظفين والعاملين الذين كانوا يتواجدون داخل المبنى اثناء المداهمة المفاجئة.

واظهرت المعطيات الميدانية ان الجيش صنف الجمعية ككيان غير قانوني في قرار عسكري علقه على ابواب المؤسسة، مدعيا تورطها في انشطة مخالفة وهو الامر الذي قوبل بنفي قاطع من قبل القائمين على المؤسسة الذين اكدوا ان عملهم يقتصر على الجوانب الانسانية والتعليمية. واكدت المصادر ان عملية الاقتحام استمرت لساعات طويلة تخللها تفتيش دقيق للمكاتب ومصادرة وثائق واجهزة خاصة بالمؤسسة.

وبينت التحقيقات الاولية ان من بين المعتقلين شخصيات اعتبارية بارزة كانت تتواجد في اجتماع اداري داخل المقر وقت الاقتحام، مما يعكس استهدافا مباشرا للهيئات الادارية التي تدير شؤون الاف الايتام والطلبة في المنطقة. واضافت المصادر ان حالة من الترقب تسود اوساط العائلات المستفيدة من خدمات الجمعية التي تعد ركيزة اساسية للعمل الخيري في محافظة الخليل.

تداعيات قانونية وخدمية لاغلاق الجمعية الخيرية

واوضح محامي الجمعية ان هذا التصعيد ياتي في وقت حساس للغاية، خاصة مع وجود التزامات تعليمية واجتماعية ضخمة تضطلع بها المؤسسة تجاه الاف الطلاب والايتام. واشار الى ان الفريق القانوني بدا بالفعل تحركاته العاجلة لمواجهة القرار العسكري والمطالبة بفتح ابواب الجمعية لضمان استمرار تقديم خدماتها الانسانية الضرورية.

وذكرت التقارير ان الجمعية التي تاسست قبل عقود تتبع لها مدارس شرعية تضم الاف الطلاب، فضلا عن كادر وظيفي كبير يعتمد على هذه المؤسسة في مصدر رزقه. وشدد المراقبون على ان اغلاق مثل هذه المؤسسات يفاقم الاوضاع المعيشية الصعبة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الاراضي الفلسطينية.

واكدت الجهات المتابعة ان التحركات القانونية ستستمر لتفنيد كافة الادعاءات التي ساقها الاحتلال لتبرير عملية الاغلاق، مع التركيز على ان المؤسسة تعمل ضمن الاطر الرسمية والمعايير المعتمدة. واختتمت المصادر بالتأكيد على ان الجهود الدبلوماسية والقانونية ستتضافر لضمان حماية المؤسسات الخيرية من الاستهداف المستمر.