تتجه الانظار نحو الاردن مع اطلاق مبادرة الالفية الثانية لمعمودية السيد المسيح التي تحظى بدعم ملكي رفيع المستوى لتعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية للحج المسيحي. واكد المطران خريستوفورس عطا الله رئيس مجلس رؤساء الكنائس في الاردن ان هذه المبادرة تتطلب تكاتف الجهود لوضع خطط استراتيجية شاملة تضمن نجاح الحدث التاريخي الذي يترقبه العالم.

واشار الكاردينال بيير باتيستا بيتسابالا الى ان هذه الذكرى تتجاوز كونها حدثا عابرا بل هي دعوة عالمية لترسيخ قيم الوئام والوحدة بين الشعوب. وبين ان الرعاية الملكية تعكس التزام الاردن الدائم بنشر ثقافة السلام والعيش المشترك وهو ما يتقاطع بشكل مباشر مع الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس.

واضاف المطران حسام نعوم رئيس اساقفة الكنيسة الانجليكانية ان الاستعدادات تجري على قدم وساق لتهيئة البنية التحتية وتطوير الخدمات لاستقبال الحجاج والزوار من كافة ارجاء المعمورة. وشدد على اهمية بناء شراكات دولية مع المؤسسات الكنسية لضمان وصول الرسالة الروحية لهذا الموقع التاريخي الفريد.

استراتيجية شاملة لتطوير موقع المغطس والمواقع الدينية

وبينت الرؤية الاستراتيجية للمبادرة ان العمل يرتكز على تطوير السردية التاريخية والفعاليات الدينية المرتبطة بالمكان. واوضحت ان الخطط تشمل الارتقاء بالمنتج السياحي الديني والترويج للمملكة كمركز استقطاب عالمي مع التركيز على تحسين الخدمات التشغيلية في كافة المواقع المرتبطة برحلة الحج المسيحي.

وكشف البطريرك ثيوفيلوس الثالث خلال افتتاح جامعة المغطس الارثوذكسية الدولية عن دور المؤسسات الاكاديمية في تعزيز حضور الاردن كمنارة علمية وروحية في الشرق الاوسط. واكد ان الجامعة تمثل ركيزة اساسية في صون النسيج الحضاري والثقافي للاردن والمنطقة برعاية ملكية مستمرة.

واشار ديفيد اليكسي حفيد المتبرع مارك فولوشين الى ان هذا الصرح التعليمي يجسد حلم تحول الى واقع ملموس بفضل الدعم الملكي السخي. وخلص الى ان الجامعة ستكون حاضنة للقيم الانسانية والتعلم والوئام للاجيال القادمة في ظل حضور رسمي رفيع المستوى يتقدمه سمو الامير غازي بن محمد ورئيس الوزراء والمسؤولون المعنيون.