تشهد الساحة التعليمية في الاردن خطوة نوعية مع انطلاق جامعة المغطس الارثوذكسية الدولية التي تهدف الى تعزيز رسالة السلام والتعايش من قلب موقع عماد السيد المسيح. وتعد هذه المؤسسة الاكاديمية الجديدة اضافة جوهرية للمشهد الثقافي والديني في المنطقة حيث تجسد رؤية الاردن كملتقى عالمي للاديان والحوار الحضاري في ظل رعاية القيادة الهاشمية.

واكد القائمون على الملف التأسيسي للجامعة ان الانطلاقة الاولى ستشمل اربعة تخصصات رئيسية تشكل نواة للتعليم النوعي وهي اللاهوت والفلسفة والقانون واللغات. واضاف المسؤولون ان البرامج الاكاديمية لن تقتصر على الجانب النظري بل ستمتد لتشمل ثلاثة تخصصات دقيقة في مرحلة الماجستير تركز على القانون الكنسي والحياة النسكية وحوار الاديان.

وبين القائمون على المشروع ان الجامعة تسعى لتقديم تجربة تعليمية استثنائية من خلال منهجيات مبتكرة مثل برنامج الكتاب العظيم الذي يلزم الطالب بقراءة خمسين كتابا تراثيا وفكريا. واشاروا الى ان الجامعة ستعتمد ايضا نظام الخلوات الروحية التي تتراوح مددها بين ثلاثة ايام واربعين يوما لتعزيز الجانب القيمي والانساني لدى الطلاب من كافة انحاء العالم.

مبادرات استراتيجية لتعزيز مكانة موقع المغطس العالمي

وشدد الملك عبد الله الثاني خلال جولته في الموقع على اهمية تحويل هذا الصرح الى منارة علمية عالمية تخدم المنطقة وتدعم الوجود المسيحي التاريخي. واكد جلالته توجيه الحكومة لتبني مبادرات احياء الذكرى الالفية الثانية لمعمودية السيد المسيح التي من المقرر ان تكتمل بحلول عام 2030.

واوضح ان العمل جار على تطوير البنية التحتية والخدمات التشغيلية في موقع المغطس ليكون جاهزا لاستقبال الزوار والباحثين والطلبة من شتى بقاع الارض. واضاف ان هذه الجهود تاتي في سياق حرص الاردن الدائم على رعاية المقدسات والحفاظ على الارث الحضاري الذي يجمع بين اصالة التاريخ وتطلعات المستقبل.

واكدت التوجيهات الملكية ضرورة المتابعة المباشرة لسير العمل في تنفيذ المشاريع التطويرية لضمان خروج الجامعة والمرافق المحيطة بها بافضل صورة تليق بمكانة الاردن كمركز عالمي للسلام والمحبة.