كشف الكاتب الاسرائيلي جدعون ليفي عن قناعته بان التجربة الصهيونية قد وصلت الى طريق مسدود وباتت توصف بالفاشلة في ظل الواقع الدموي الذي تفرضه اسرائيل على المنطقة. واوضح ليفي في مقال تحليلي ان حجم الكراهية والنبذ الذي تلاقيه اسرائيل في مختلف ارجاء العالم لم يسبق له مثيل في تاريخ الدولة. واضاف ان المواطن الاسرائيلي اصبح اليوم اكثر اثارة للاشمئزاز في نظر الشعوب من المواطن الايراني الذي يرى العالم فيه ضحية لنظام حكمه وليس شريكا في جرائمه.

واقع العزلة الدولية وسقوط الذرائع

وبين الكاتب ان معظم الاسرائيليين لا يدركون حقيقة اتساع حملة التشهير العالمية ضد بلادهم نتيجة السياسات القمعية المتبعة. وشدد على ان محاولات ربط هذه الكراهية بمعاداة السامية هي محاولة فاشلة للتغطية على جرائم الاحتلال. واكد ان اسرائيل اصبحت تكره نفسها وتدفع الملايين نحو النزوح والتشرد في الشرق الاوسط مما يجعل تحميلها مسؤولية هذا الانهيار الاخلاقي امرا منطقيا.

شراكة المجتمع في سياسات القمع

واشار ليفي الى ان الفارق الجوهري يكمن في ان المجتمع الاسرائيلي يؤيد بشكل واسع العمليات العسكرية الوحشية ولا يبدي اي معارضة تذكر للانتهاكات. واوضح ان العالم ينظر لكل يهودي اسرائيلي كشريك فعلي في ممارسات النظام القائمة على القمع والحروب المستمرة. واضاف ان هذه العزلة هي رد فعل طبيعي على عقود من الدعم الاعمى لكل الخطوات المجنونة التي اتخذتها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة.

سقوط التجربة القومية

وتابع ليفي ان الوقت قد حان للاعتراف بفشل الدولة القومية التي تحولت الى قوة اقليمية قمعية تثير الخجل. واكد ان معارضة الصهيونية اصبحت ضرورة ملحة بعد ان تبين ما آلت اليه احوال اليهود والمنطقة برمتها. واختتم ليفي طروحاته بالتشديد على ان التساؤل حول فشل المشروع الصهيوني اصبح امرا مشروعا بل وواجبا في ظل المعطيات الحالية التي تضع اسرائيل في قفص الاتهام امام الضمير العالمي.