كشف خبراء في الاتصال الاستراتيجي عن اهمية الخطوات التنظيمية الاخيرة التي شهدها قطاع الاعلام الرقمي في الاردن، مؤكدين ان هذه الاجراءات باتت ضرورة ملحة في ظل التوسع الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي. واشار المختصون الى ان العديد من الدول العربية والعالمية سبقت في تطبيق انظمة مشابهة تهدف الى ضبط المشهد الرقمي وحماية الجمهور من المحتوى المضلل. واوضح الخبراء ان الهدف الجوهري من هذا التنظيم هو خلق بيئة اعلامية واضحة المعالم تفرق بشكل دقيق بين العمل المهني القائم على الربح وبين الهواية الشخصية التي لا تهدف الى تحقيق دخل مادي.

معايير الفصل بين صانع المحتوى والمؤثر

وبينت التحليلات ان التمييز بين الهاوي والمحترف لا يعتمد باي حال من الاحوال على عدد المتابعين او حجم الانتشار الرقمي، بل يرتكز بشكل اساسي على طبيعة المحتوى وما اذا كان مدفوع الاجر ويحقق عوائد مالية مستمرة. واضاف الخبراء ان الصفحات التي تمارس دورا اخباريا مشابها للمؤسسات الاعلامية التقليدية يجب ان تخضع للترخيص وفق القوانين الناظمة لضمان مسؤوليتها القانونية والمهنية. وشدد هؤلاء على ان هذا التنظيم يساهم في حماية المجتمع من خطاب الكراهية واثارة النعرات التي قد تظهر عبر بعض المنصات غير الخاضعة للرقابة.

تسهيلات ورسوم ترخيص صناع المحتوى

واكدت هيئة الاعلام ان النظام الجديد يفتح افاقا استثمارية واسعة ويمنح شركات التسويق قوائم واضحة لصناع المحتوى المعتمدين، مما ينظم العلاقة التجارية والاعلانية في السوق المحلي. واوضحت الهيئة ان رسوم ترخيص صانع المحتوى المحترف تبلغ 500 دينار مع رسوم تجديد سنوية ميسرة، بينما اتاحت للهواة خيار الحصول على شهادة اعتمادية برسوم رمزية اختيارية. واختتمت الهيئة توضيحاتها بان النظام يستهدف بشكل رئيسي من اتخذوا صناعة المحتوى مهنة لهم ويحققون دخلا مستمرا من نشاطهم، مع ضمان التزامهم الكامل بالتشريعات الاردنية والمسؤولية القانونية عن كل ما ينشرونه.