تشهد الاسواق في قطاع غزة حالة من الغلاء الفاحش وغير المسبوق في اسعار السلع الاساسية والخضروات وسط استمرار اغلاق المعابر وتقييد دخول البضائع بشكل حاد. واكد مراقبون ان هذا التدهور الاقتصادي انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين الذين فقدوا قدرتهم الشرائية في ظل اعتماد شريحة واسعة على المساعدات الانسانية والحوالات المالية الخارجية لتأمين احتياجاتهم اليومية. واوضحت المعطيات الميدانية ان السلع الضرورية باتت خارج متناول غالبية السكان لا سيما النازحين الذين يعانون من ظروف معيشية قاسية للغاية.
انهيار القدرة الشرائية وغلاء السلع
وبين اصحاب المتاجر في غزة ان اسعار الخضروات والفواكه سجلت ارتفاعات قياسية حيث قفز سعر بعض الاصناف الى اضعاف ثمنها الاصلي مقارنة بالفترات السابقة. واضاف التجار ان تكاليف الانتاج المحلي المرتفعة من وقود ومياه تزيد من تعقيد المشهد حيث يضطر المزارع والتاجر لرفع الاسعار لتعويض الخسائر وتغطية نفقات التشغيل الباهظة. وشدد هؤلاء على ان الكميات المحدودة من البضائع التي تصل عبر المعابر لا تغطي سوى جزء ضئيل من احتياجات السكان الفعلية مما يخلق حالة من الندرة في الاسواق.
ازمة الغذاء وتفاقم معاناة السكان
وكشفت الشهادات الميدانية ان العديد من العائلات تعتمد بشكل كلي على التكيات الخيرية وموائد الطعام المجانية للبقاء على قيد الحياة في ظل انعدام الموارد. واكد مواطنون ان الحصول على ربطة خبز اصبح رحلة معاناة يومية تتطلب الانتظار لساعات طويلة منذ الفجر وسط شح الموارد المتاحة. واشار المراقبون الى ان الواقع المعيشي في القطاع يتناقض تماما مع التصريحات الدولية حول دخول المساعدات حيث ان ما يصل فعليا لا يشكل سوى نسبة بسيطة من الاحتياج الانساني اليومي مما يستوجب تحركا عاجلا لفتح المعابر وانهاء الحصار الخانق.
